إعلام إسرائيلي يكشف: جيش الاحتلال يعاني من نقص 9000 جندي مقاتل على الأرض
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه أزمة حادة في عدد الجنود النظاميين، حيث يبلغ النقص الحالي 12 ألف جندي، من بينهم 9 آلاف جندي مقاتل، وفقًا لما نشرته صحيفة جيروزاليم بوست في نسختها الإنجليزية. وأشارت التقارير إلى أن هذا النقص قد يتفاقم ليصل إلى 17 ألف جندي بحلول نهاية العام الجاري، في حال عدم إقرار ثلاثة قوانين رئيسية تتعلق بالتجنيد، وتمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا، والخدمة الاحتياطية.
تجاوز الحدود المحددة للخدمة الاحتياطية
في سياق متصل، صرّح الجيش الإسرائيلي بأنه سيضطر إلى تجاوز الحد الأقصى المحدد سابقًا لأيام الخدمة الاحتياطية، وذلك بسبب الضغوط التشغيلية المستمرة. وخلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، خفّض الجيش الإسرائيلي بشكل ملحوظ جهوده لاعتقال الفارين من الخدمة، وأعاد توجيه الشرطة العسكرية إلى مهام قتالية ضمن عملية الأسد الزائر، والتي تشمل تعزيز قيادة الجبهة الداخلية وتأمين نقاط التفتيش على الحدود الشمالية.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي: نظرًا لكثرة المهام الموكلة إلى الشرطة العسكرية، انخفضت إجراءات إنفاذ القانون ضد المجندين الذين لا يلتزمون بالخدمة. وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي أصدر مؤخرًا استدعاءات إضافية لآلاف المجندين، مع تركيز خاص على المجتمع الحريدي، في محاولة لسد الفجوة في الأفراد.
مبادرات لمعالجة أزمة الأفراد
في محاولة لمعالجة أزمة النقص في الجنود، بادرت شعبة الموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي إلى تجنيد جنود القتال الذين أتموا خدمتهم الإلزامية لمدة 32 شهرًا، للخدمة الدائمة قصيرة الأجل. ولا تُعدّ هذه المبادرة تجنيدًا شاملًا لجميع دورات التجنيد، بل هي نهج انتقائي يستهدف وحدات محددة، مثل مهندسي القتال، الذين يحتاجون إلى تدريب متخصص.
أزمة جنود الاحتياط وسط الصراع المستمر
على الرغم من الوعود التي قُطعت في وقت سابق من هذا العام بتقليص مدة خدمة جنود الاحتياط إلى 70 يومًا كحد أقصى في عام 2026، فإن العديد منهم يخدمون بالفعل في أدوار عملياتية أو يتم استدعاؤهم للمشاركة في عملية زئير الأسد القتالية. ونتيجة لذلك، أبلغ الجيش الإسرائيلي وحدات الاحتياط بأنها ستتجاوز الحد الأقصى المحدد مسبقًا لأيام خدمة الاحتياط السنوية.
وأوضح مصدر عسكري: نظرًا لاستمرار عملية زئير الأسد، سنحتاج إلى تجاوز الحد الأقصى لأيام خدمة الاحتياط المخصصة قبل الصراع. هذا الوضع يسلط الضوء على التحديات التشغيلية التي يواجهها جيش الاحتلال في ظل النقص المتزايد في القوى البشرية.
رد الجيش الإسرائيلي على مزاعم وزير الدولة
في سياق متصل، ركزت جلسة استماع في المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم على إنفاذ الحكومة لتجنيد الحريديم في الجيش دون تشريع. وخلال الجلسة، ادعى وزير الدولة يوسي فوكس أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أيد قانون التجنيد المقترح، مما يشير إلى الجدل الدائر حول سياسات التجنيد في إسرائيل.
بشكل عام، تكشف هذه التقارير عن أزمة عميقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث يهدد النقص في الجنود النظاميين والمقاتلين بالقدرات التشغيلية، مع تداعيات محتملة على الأمن القومي الإسرائيلي في ظل الصراعات المستمرة.



