اعتقال 70 بريطانيًا في الإمارات بتهمة تصوير هجمات صاروخية وانتهاك قوانين الأمن القومي
كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، اليوم الأحد، عن اعتقال نحو 70 مواطنًا بريطانيًا في الإمارات العربية المتحدة، على خلفية تصوير هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، في انتهاك للقوانين المحلية المتعلقة بالأمن القومي.
تفاصيل الاعتقالات والانتهاكات المزعومة
وفقًا للتقرير، يشمل المعتقلون سياحًا ومقيمين وأفرادًا من أطقم الطيران، بينهم مضيفة تعمل لدى شركة "فلاي دبي"، قامت بتصوير موقع تحطم طائرة مسيرة قرب مطار دبي، قبل أن يتم توقيفها بعد فحص هاتفها. كما أُلقي القبض على سائح ستيني عُثر على هاتفه مقطع فيديو لصاروخ في السماء، رغم محاولته حذفه.
تحظر القوانين في الإمارات تصوير أو نشر مواد من شأنها الإضرار بالأمن العام أو إثارة القلق، خاصة خلال الحوادث الأمنية. وتشير التقارير إلى أن السلطات تقوم بتفتيش الهواتف، وقد تُوجّه اتهامات حتى لمن استلموا هذه المواد عبر تطبيقات مثل "واتساب".
العقوبات القانونية والانتقادات الحقوقية
أوضحت الصحيفة أن العقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات، أو غرامات تصل إلى 200 ألف جنيه إسترليني، في إطار قوانين الجرائم الإلكترونية وحماية الأمن القومي. في المقابل، انتقدت منظمات حقوقية هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن المحتجزين يُوضعون في ظروف احتجاز صعبة، تشمل:
- الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز.
- الحرمان من النوم والرعاية الطبية المناسبة.
- تقييد الوصول إلى الاستشارات القنصلية.
كما أفادت بأن بعضهم أُجبر على توقيع وثائق باللغة العربية دون فهم محتواها، مما يثير مخاوف بشأن العدالة والإجراءات القانونية.
ردود الفعل الرسمية والتأكيدات الأمنية
من جانبها، أكدت سفارة الإمارات في لندن أن التحذيرات من تصوير مواقع الأحداث تُرسل بشكل واضح، مشددة على أن نشر مثل هذه المواد قد يثير الذعر ويعطي صورة مضللة عن الأوضاع داخل البلاد. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار العام، في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية، مع استمرار الهجمات الصاروخية والمسيرة، مما يزيد من حساسية التعامل مع مثل هذه الحوادث وضرورة الالتزام بالقوانين المحلية.



