إسرائيل تستعد لتعبئة 450 ألف جندي احتياطي تحسباً لعملية برية في جنوب لبنان
كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن خطط حكومية لإطلاق طلب رسمي لتعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة استثنائية تعكس تصاعداً متزايداً في التوترات على الجبهة الشمالية، مع تقارير تشير إلى احتمال شن عملية عسكرية برية واسعة النطاق في جنوب لبنان.
توصيات عسكرية وأمنية دافعة
وأوضحت الهيئة أن هذا الطلب يأتي بناءً على توصيات مباشرة من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، بهدف ضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع التطورات الميدانية السريعة في المنطقة. ومن المتوقع أن تعقد الحكومة الإسرائيلية، بالتعاون مع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، سلسلة من الاجتماعات العاجلة لمناقشة المصادقة على أوامر التجنيد الواسعة هذه، والتي تُعد من أكبر عمليات التعبئة في السنوات الأخيرة.
مفاوضات لتوسيع المنطقة العازلة
في سياق متصل، أفادت التقارير بأن إسرائيل تبحث حالياً مع الإدارة الأميركية مقترحاً لتوسيع ما يُعرف بـ"المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، كجزء من استراتيجية أوسع لاحتواء التهديدات. كما طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من قيادة الجيش تقديم قائمة مفصلة بالأهداف المدنية المحتملة في لبنان، في خطوة تهدف، وفقاً للهيئة، إلى ممارسة ضغط مكثف على الحكومة اللبنانية لدفعها نحو اتخاذ إجراءات حاسمة ضد حزب الله.
ارتفاع حصيلة الضحايا واستهداف دوريات الأمم المتحدة
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة جديدة للضحايا، حيث استشهد ما لا يقل عن 850 شخصاً، بينهم 107 أطفال، منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في مطلع مارس الحالي، مع تسجيل 2105 جريحاً حتى 15 مارس. وفي تطور مقلق، أفادت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) بأن ثلاث دوريات تابعة لها تعرضت لإطلاق نار في حوادث منفصلة في جنوب البلاد، يُرجح أنها من قبل مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة، مما أدى إلى رد الدوريات بإطلاق النار دفاعاً عن النفس دون وقوع إصابات.
تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي
تشير هذه التطورات إلى تصعيد خطير قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي، مع استمرار القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية. وتأتي تعبئة القوات الاحتياطية كإشارة واضحة على استعداد إسرائيل لمواجهة أي سيناريوهات محتملة، بينما تبقى العيون مرتقبة للردود اللبنانية والدولية على هذه الخطوات المتسارعة.
