ارتفاع أسعار الألمنيوم إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات
شهدت أسعار الألمنيوم ارتفاعًا ملحوظًا وصل إلى أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات في بورصة لندن للمعادن، وذلك يوم الإثنين الموافق 13 أبريل 2026. هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على الأسواق العالمية.
تأثير حصار الموانئ الإيرانية على الأسعار
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى تصعيد المعدن الخفيف بنسبة تصل إلى 2% خلال التداولات. هذا الإجراء جاء كاستجابة للتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، حيث أكد الجيش الأمريكي أن الحصار سيشمل جميع السفن الداخلة أو الخارجة من الموانئ والمياه الإقليمية الإيرانية، بدءًا من الساعة 10 صباحًا بتوقيت نيويورك يوم الاثنين. هذا القرار زاد من قلق الأسواق العالمية بشأن سلاسل الإمداد، خاصةً مع دور منطقة الخليج كلاعب رئيسي في سوق الألمنيوم العالمي، حيث تستحوذ على نحو 9% من إجمالي الإنتاج.
إغلاق منشأة الإمارات العالمية للألمنيوم
في سياق متصل، أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر منتج للألمنيوم في المنطقة، تفعيل إغلاق الطوارئ في موقعها بمنطقة الطويلة، أحد أكبر مجمعات إنتاج الألمنيوم عالميًا. هذا الإجراء جاء عقب تعرض الموقع لهجمات إيرانية، حيث أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الموقع تعرض لأضرار جسيمة نتيجة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت منطقة خليفة الاقتصادية (كيزاد).
استدعت هذه الهجمات إخلاء المنشأة بالكامل، بما يشمل المصهر والمسبك ومحطة الطاقة ومصفاة الألومينا ومصنع إعادة التدوير. وأوضحت الشركة أن استئناف العمليات سيتطلب إصلاح الأضرار وإعادة تشغيل خلايا الاختزال تدريجيًا، وهي عملية معقدة قد تستغرق وقتًا طويلاً، مما يزيد من الضغوط على الإمدادات العالمية ويؤثر على الأسعار.
اتجاهات السوق وتوقعات المستقبل
منذ بداية العام، ارتفعت عقود الألمنيوم الآجلة بنحو 18%، في ظل استمرار المخاوف بشأن نقص المعروض العالمي وتداعيات التوترات الجيوسياسية. هذا الارتفاع يعكس حالة من عدم الاستقرار في الأسواق، حيث يتوقع المحللون أن تستمر الضغوط على الأسعار في المدى القصير، خاصةً مع استمرار التوترات في منطقة الخليج.
يُذكر أن بورصة لندن للمعادن تشهد تقلبات كبيرة في أسعار المعادن، بما في ذلك الألمنيوم، بسبب العوامل الجيوسياسية والاقتصادية. هذا الارتفاع الأخير يسلط الضوء على أهمية استقرار الإمدادات في الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية، ويشير إلى الحاجة إلى حلول دبلوماسية لتخفيف التوترات في المنطقة.



