الحرس الثوري الإيراني يعلن اعتقال 123 عميلاً لأمريكا وإسرائيل في عدة محافظات
في تطور أمني بارز، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد 12 أبريل 2026، عن إلقاء القبض على 123 شخصاً يشكلون سلسلة من الشبكات التجسسية المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وذلك في عدة محافظات إيرانية. وأكد البيان الرسمي أن هذه العمليات الأمنية استهدفت محافظات همدان، وسمنان، وجيلان، حيث تم تنفيذ ضربات استخباراتية دقيقة أدت إلى تفكيك هذه الخلايا.
تفاصيل العمليات في المحافظات
في محافظة همدان، أسفرت العمليات الاستخباراتية عن اعتقال 18 شخصاً ضمن شبكات تابعة للتيار الملكي، ومرتبطين بالكيان الصهيوني وعناصر خونة وعوامل إعلامية. وكانت هذه الخلايا تعمل بنشاط على جمع وإرسال معلومات عن مراكز حساسة في إيران، كما سعت لتنفيذ عمليات تخريبية واسعة النطاق. وتم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة النارية والذخائر بحوزتهم، مما يؤكد نواياهم العدائية.
أما في محافظة سمنان، فقد تم تحديد واعتقال جاسوسين يعملان لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وبحسب البيان، قام المتهمان بالتواصل المتكرر مع ضباط مخابرات الموساد منذ حرب الـ 12 يوماً وحتى لحظة اعتقالهما، حيث كانا يرسلان تقارير ومعلومات تم جمعها عن أشخاص وأماكن حيوية، مما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإيراني.
اعتقالات واسعة في جيلان
في محافظة جيلان، طالت الضربات الأمنية عدة شبكات تضم في مجموعها 102 شخصاً من مزدوجي العمالة لأمريكا والكيان الصهيوني. وكان هؤلاء العناصر يخططون لإثارة الفوضى وتنفيذ أعمال تخريبية في المدن الإيرانية، إلا أن استخبارات الحرس الثوري تمكنت من اعتقالهم قبل تنفيذ أي تحرك خطير. ومن أبرز المعتقلين في هذه المحافظة، 4 جواسيس تابعين لجهاز الموساد الصهيوني، قاموا بتسريب معلومات مصنفة ومواقع لمناطق حيوية وحساسة، بالإضافة إلى التحريض على العنف ونشر تعليمات قتالية عبر الفضاء المجازي.
كما شملت العمليات مواجهة 100 شخص آخرين من المحرضين والمجندين حديثاً في جماعات مناهضة للثورة، حيث تم اتخاذ إجراءات إرشادية وتوجيهية ضدهم لردع نشاطاتهم التخريبية. وأكد البيان أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار جهود مستمرة لتعزيز الأمن الداخلي ومكافحة التهديدات الخارجية.
هذا الإعلان يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها إيران، ويعكس قدرات استخبارات الحرس الثوري في كشف وتفكيك الشبكات التجسسية المعقدة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يجعلها رسالة واضحة حول جدية إيران في حماية سيادتها وأمنها الوطني.



