واشنطن تستعين بطائرات "إيه-10 ثندربولت 2" ومروحيات "أباتشي" في عملياتها ضد إيران
واشنطن تستخدم طائرات "إيه-10" ومروحيات "أباتشي" في إيران (20.03.2026)

واشنطن تعزز عملياتها العسكرية في إيران بطائرات "إيه-10" ومروحيات "أباتشي"

في تطور جديد على الجبهة الإيرانية، أعلن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، عن استخدام الجيش الأمريكي لطائرات هجومية متقدمة في عملياته ضد الأهداف الإيرانية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الحرب بيت هيجسيث، حيث أكد كين أن واشنطن تواصل تعقب وتدمير المنشآت والأصول العسكرية الإيرانية في إطار عملية أوسع.

تفاصيل العمليات العسكرية الأمريكية

أوضح الجنرال كين أن الطائرات الهجومية من طراز "إيه-10 ثندربولت 2"، المعروفة باسم "الدبابة الجوية"، إلى جانب مروحيات الهجوم "إيه إتش-64 أباتشي"، تقوم حالياً بضرب أهداف إيرانية على الجبهة الجنوبية لإيران. وأضاف أن هذه الطائرات تستهدف بشكل خاص زوارق الهجوم السريعة الإيرانية في مضيق هرمز، الذي أغلقت إيران حركة الملاحة البحرية فيه مؤخراً، مما يهدد التجارة العالمية.

من جهة أخرى، استخدمت مروحيات "أباتشي" في العراق لشن ضربات ضد جماعات مسلحة موالية لإيران، كما ساهمت في إسقاط الطائرات المسيرة الإيرانية من طراز "شاهد". هذا التحرك العسكري يأتي في سياق عملية أوسع أطلق عليها المسؤولون الأمريكيون اسم "الغضب الملحمي"، والتي تهدف إلى تحييد التهديدات الإيرانية في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مميزات الطائرات والمروحيات المستخدمة

تتميز طائرات "إيه-10"، التي دخلت الخدمة منذ عام 1977، بمدفع رئيسي فائق السرعة يصل معدل إطلاقه إلى 4200 طلقة في الدقيقة، مما يمكنها من تدمير الدبابات من مسافة تصل إلى 6.5 كيلومترات. هذه القدرات تجعلها الخيار الأمثل لمواجهة الزوارق المسلحة والدبابات والسفن الحربية الإيرانية التي تعيق الحركة في مضيق هرمز. كما يمكن لهذه الطائرة، الملقبة بـ"المدفع الطائر"، حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة تشمل:

  • صواريخ "إيه جي إم-65 مافريك" الموجهة.
  • صواريخ جو-جو للدفاع الجوي.
  • قنابل موجهة وغير موجهة للهجوم الأرضي.

أما مروحية "أباتشي"، التي دخلت الخدمة عام 1984، فهي مجهزة بمدفع آلي من طراز بوينج 230 من عيار 30 ملم، بمعدل إطلاق يصل إلى 625 طلقة في الدقيقة. كما يمكنها حمل ما يصل إلى 16 صاروخاً من طراز "إيه جي إم-114 هيلفاير"، بالإضافة إلى صواريخ جو-جو. وتتميز بأنظمة استشعار متطورة تسمح بكشف أكثر من 250 هدفاً في وقت واحد، والعمل بكفاءة في ظروف صعبة مثل الضباب والغبار، بسرعة تصل إلى 279 كيلومتراً في الساعة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الأهداف الاستراتيجية للعمليات الأمريكية

يشير استخدام هذه الأسلحة المتقدمة إلى تركيز واشنطن على تدمير الأهداف الأرضية المسلحة وتعطيل القدرات العسكرية الإيرانية. وفقاً للجنرال كين، فإن طائرات "إيه-10" ومروحيات "أباتشي" توفر دعم جوي قوي وقدرة على التحمل في ساحات القتال، مما يجعلها أدوات حيوية في المواجهة الحالية. كما تحدثت تقارير عن احتمال نشر واشنطن لمشاة بحرية في إيران لتأمين الملاحة في مضيق هرمز أو لحماية اليورانيوم عالي التخصيب في المنشآت النووية الإيرانية، مما يضيف بعداً إضافياً لهذه العمليات.

في الختام، يبدو أن الجيش الأمريكي يعتمد على تقنيات عسكرية متطورة لمواجهة التحديات الإيرانية، مع التركيز على ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية وإضعاف البنية التحتية العسكرية للخصم. هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يسلط الضوء على أهمية هذه العمليات في المشهد الجيوسياسي الحالي.