أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية "يوم أفريقيا" عكست بوضوح ثوابت السياسة المصرية تجاه القارة الأفريقية، التي تقوم على دعم التضامن الإفريقي وتعزيز التكامل الإقليمي والحفاظ على وحدة الدول الوطنية، في ظل ما تشهده الساحة الدولية من تحولات وأزمات متسارعة تلقي بظلالها على الأمن والاستقرار والتنمية في القارة.
رؤية استراتيجية شاملة
وقال فرحات إن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية العمل الإفريقي المشترك، وتكثيف التعاون بين دول القارة، يعبر عن رؤية استراتيجية شاملة تدرك حجم التحديات المرتبطة بأمن الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد والملاحة الدولية، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة. وأشار إلى أن مصر تتحرك وفق رؤية متوازنة تستهدف حماية المصالح الإفريقية المشتركة وترسيخ مبادئ القانون الدولي.
قضية المياه محور رئيسي
وأضاف أن اختيار "قضية المياه" محورا رئيسيا لاحتفالات الاتحاد الأفريقي هذا العام يحمل دلالات بالغة الأهمية، خصوصاً مع تنامي التحديات المرتبطة بالموارد المائية في القارة. وأكد أن حديث الرئيس عن حوكمة الأنهار الدولية واحترام قواعد القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، يعكس موقفا مصريا ثابتا يدعو إلى التعاون والتنمية المشتركة بعيدا عن سياسات فرض الأمر الواقع أو التسبب في توترات تهدد الأمن والسلم الإقليمي.
رمزية استضافة جامعة القاهرة
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن استضافة جامعة القاهرة لهذه الاحتفالية تحمل رسالة رمزية مهمة تؤكد الدور التاريخي لمصر في بناء الوعي الإفريقي ودعم حركات التحرر والتنمية. وأوضح أن مصر كانت ولا تزال إحدى الركائز الأساسية للعمل الإفريقي المشترك، سواء على المستوى السياسي أو التنموي أو الثقافي.
استضافة القمة التنسيقية الثامنة
وأوضح فرحات أن إعلان مصر استضافة القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي في يونيو 2026 يؤكد مكانة القاهرة المحورية داخل القارة، ودورها الفاعل في دعم تنفيذ أجندة أفريقيا 2063، وتعزيز فرص التكامل الاقتصادي والتنموي بين الدول الأفريقية. وأكد أن مصر ستظل شريكا رئيسيا في دعم الاستقرار والتنمية والسلام في أفريقيا، انطلاقا من مسئوليتها التاريخية ودورها المحوري داخل القارة السمراء.



