أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الأحزاب السياسية في مصر لن تستعيد قوتها وتأثيرها إلا بإصلاح الحياة السياسية بشكل شامل. جاء ذلك خلال لقائه وفدًا من كيان «شباب إيد في إيد»، حيث أعرب عن اهتمامه الكبير بالشباب، مشددًا على أن أي حزب سياسي لا يعتمد على الشباب هو «حزب بلا مستقبل مهما كان تاريخه».
دور الشباب في بناء الدولة
أشار البدوي إلى أن مصر تمتلك تاريخًا حضاريًا عظيمًا، وأن دورها الريادي كان ممتدًا عبر العصور. وأوضح أن الاهتمام بالأجيال الشابة يمثل أساس بناء الدول واستمرارها، مؤكدًا أن تراجع الاهتمام بالشباب عقب نكسة 1967 وما تلاها أدى إلى غيابهم عن المشاركة السياسية، قبل أن تعود الدولة للاهتمام بهم مجددًا خلال السنوات الأخيرة.
إشادة بدعم الدولة للشباب
أشاد رئيس الوفد بالاهتمام الكبير من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالشباب، مشيرًا إلى دعم المبادرات والكيانات الشبابية مثل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وإتاحة الفرص أمام كوادر شابة متميزة. وأكد أن هذا الدعم يعزز دور الشباب في الحياة السياسية.
الوفد يفتح أبوابه للشباب
أكد البدوي أن حزب الوفد، بوصفه «بيت الأمة»، يفتح أبوابه أمام الشباب، ويحرص على دمجهم من خلال دورات تأهيلية وتثقيفية وأنشطة سياسية، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على العمل العام. كما شدد على استعداده الكامل للحوار مع الشباب حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية، مؤكدًا أن السياسة «رسالة ومسؤولية» مرتبطة بخدمة المجتمع والدفاع عن حقوق المواطنين.
إشارات تاريخية حول المواطنة
تطرق البدوي إلى مفهوم المواطنة، مشيرًا إلى وثيقة المدينة المنورة باعتبارها نموذجًا تاريخيًا للمساواة بين فئات المجتمع. كما استشهد بما قاله الزعيم سعد زغلول من أن «لكم ما لنا وعليكم ما علينا»، باعتبارها إحدى ركائز الوحدة الوطنية في مصر. وأشاد بالشباب الذين يخصصون وقتهم وجهدهم للمشاركة في العمل العام، مؤكدًا أن هذه المشاركة تمثل «رسالة ومسؤولية وطنية» لكل من يمتلك القدرة على الدفاع عن مصالح المواطنين وحماية الدولة بالكلمة والموقف.
تأهيل الشباب وتوسيع المشاركة السياسية
أوضح البدوي أن دور الأحزاب، وعلى رأسها حزب الوفد، يتمثل في دعم الشباب بالمعرفة السياسية والتاريخية والتأهيل الإعلامي والثقافي. وأشار إلى استعداد الحزب لتقديم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، إلى جانب بحث توقيع بروتوكول تعاون مع كيان «شباب إيد في إيد»، يتضمن تنظيم دورات وتأهيل الشباب ومنح شهادات ومكافآت لأفضل الأبحاث. وأكد أن الحزب يسعى لتخريج كوادر شبابية مؤهلة وواعية بالقضايا الوطنية والتحديات التي تواجه الدولة، لتكون قادرة على تمثيل المجتمع والعمل كـ«سفراء للشباب المصري» في مختلف المجالات.
التحديات الإقليمية وحروب الوعي
في سياق حديثه، أشار رئيس حزب الوفد إلى وجود تحديات إقليمية ودولية معقدة، لافتًا إلى ما وصفه بمحاولات تستهدف استقرار المنطقة عبر «حروب الوعي» ووسائل التواصل الحديثة، إلى جانب ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس. كما تحدث عن وجود صراعات سياسية وإعلامية عالمية مؤثرة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية تعزيز الوعي لدى الشباب لمواجهة هذه التحديات، مع التشديد على قوة الدولة المصرية ومؤسساتها.
واختتم البدوي بالتأكيد على أن مصر، بما تمتلكه من قوة جيشها ومكانتها التاريخية، قادرة على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى دور الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز الرؤية الاستراتيجية للدولة ودعم استقرارها. وجدد التأكيد على أن حزب الوفد يفتح أبوابه أمام الشباب باعتباره «بيت الأمة»، مع توفير منصات للحوار والتدريب والانخراط في العمل السياسي.



