وزير الصناعة يكشف تفاصيل برنامج تطوير القطاع الصناعي في مصر
وزير الصناعة يعلن حزمة تطوير شاملة للصناعة المصرية

أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، أن الدولة تمضي في تنفيذ برنامج استراتيجي متكامل لتطوير قطاع الصناعة في مصر، يستهدف رفع تنافسية المنتج المصري، وتطوير العنصر البشري، وتعميق القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، وذلك في إطار رؤية شاملة لتحديث المنظومة الصناعية وتطوير أدواتها التشريعية والمؤسسية والفنية.

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، لمناقشة إستراتيجية الصناعة المحدثة وآليات دعم وتعميق الصناعة المحلية، بحضور عدد من النواب وممثلي الجهات المعنية، حيث استعرض الوزير ملامح البرنامج الحكومي لتطوير الصناعة خلال المرحلة المقبلة.

منهج علمي في رفع تنافسية المنتج المصري

أوضح وزير الصناعة أن البرنامج يعتمد على منهج علمي في رفع تنافسية المنتج المصري قائم على البيانات والمقارنات الدولية، بما يضمن تحسين الجودة وزيادة القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل في الوقت نفسه على تفعيل دور هيئات الرقابة ورفع كفاءتها لضمان إحكام الرقابة على جودة المنتجات وتعزيز ثقة الأسواق المحلية والدولية في الصناعة الوطنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تطبيق مفاهيم سلاسل الإمداد الخضراء

وأضاف أن الخطة تتضمن التوسع في تطبيق مفاهيم سلاسل الإمداد الخضراء، بما يسهم في دعم استدامة الإنتاج الصناعي ورفع قدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق العالمية، إلى جانب العمل على توطين جهات الاختبار والمعامل والاعتماد داخل الدولة لتقليل الاعتماد على الجهات الخارجية وتسهيل عمليات التصدير.

شراكة متكاملة مع القطاع الخاص

وفيما يتعلق بالعنصر البشري، أكد الوزير أن الوزارة تستهدف سد فجوة سوق العمل في الصناعات المستهدفة من خلال شراكة متكاملة مع القطاع الخاص، عبر برامج تدريبية متخصصة ترتبط باحتياجات المصانع الفعلية، مشيرًا إلى تفعيل برامج التلمذة الصناعية والتدريب المهني بالشراكة مع المصانع وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي، بما يضمن إعداد كوادر فنية قادرة على تلبية متطلبات الصناعة الحديثة.

تنمية الكفاءات المؤسسية داخل الوزارة

وأشار إلى أن البرنامج يشمل أيضًا تنمية الكفاءات المؤسسية داخل الوزارة والجهات التابعة لها بمنهج علمي واضح، مع التركيز على المستويات التنفيذية والميدانية، خاصة كوادر المستوى الثالث والرابع لضمان جودة التنفيذ على أرض الواقع، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تصميم البرامج التدريبية وتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل بما يحقق التكامل بين الدولة والمصانع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأوضح وزير الصناعة أن الدولة تنفذ كذلك برنامجًا متكاملًا للتعامل مع ملف المصانع المتعثرة، يستهدف تحويلها من عبء اقتصادي إلى فرصة إنتاجية حقيقية، من خلال إنشاء وحدة دعم المصانع المتعثرة كمنصة رقمية لتلقي الشكاوى ومتابعتها بشكل فوري، ودراسة أسباب التعثر سواء التمويلية أو التسويقية أو التشغيلية، مع متابعة أسبوعية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأضاف أن الوزارة تعتمد على التواجد الميداني لقياداتها داخل المصانع لتقديم حلول عاجلة وضمان استمرارية الإنتاج، إلى جانب ربط المستثمرين الجادين بأصحاب المصانع المتعثرة عبر آليات شراكة مرنة تضمن إعادة تشغيل الأصول المتوقفة، فضلًا عن تطبيق منظومة متابعة دقيقة تعتمد على لوحات بيانات رقمية لمراقبة الأداء بشكل مستمر ومنع تكرار التعثر.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الوزارة تمضي في تنفيذ برنامج شامل للتطوير التشريعي والمؤسسي يهدف إلى خلق بيئة مرنة ومحفزة للاستثمار الصناعي، من خلال إعادة النظر في الهيكل التنظيمي للوزارة، ودمج الجهات ذات الاختصاصات المتداخلة، بما يضمن توحيد جهات التعامل مع المستثمرين وتقليل التضارب الإداري ورفع كفاءة الأداء.

الأحوزة العمرانية للمناطق الصناعية

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن إعداد حزمة تشريعات جديدة، من بينها قانون الأحوزة العمرانية للمناطق الصناعية، والذي يستهدف تقنين أوضاع المناطق الصناعية القائمة، ومنع التداخل مع الكتل السكنية غير المعتمدة، إلى جانب تسهيل إجراءات تعديل الأحوزة العمرانية بما يتماشى مع احتياجات المستثمرين وخطط التوسع الصناعي، وتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات والمحليات لضمان سرعة اتخاذ القرار.

وأضاف أن الخطة تشمل أيضًا تنظيم تملك وإيجار الوحدات الصناعية من خلال إطار تشريعي واضح يضمن استقرار النشاط الصناعي، فضلًا عن وضع منظومة متكاملة لتنظيم عمليات التدوير في قطاعات السيارات والمعادن والمواد الغذائية والصناعات المتقدمة، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر ويعظم الاستفادة من المخلفات كقيمة مضافة داخل الصناعة الوطنية.

وأكد الوزير أن هذا البرنامج المتكامل يستهدف في النهاية تحويل وزارة الصناعة إلى كيان داعم ومحفز للنمو الاقتصادي، من خلال تقليل الأعباء الإدارية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات الكبرى، بما ينعكس على زيادة معدلات الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، وتوسيع قاعدة الصادرات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.