الغد يطلق حوارًا وطنيًا حول التشريعات المصيرية ويوصي بإصلاح قوانين الأسرة
الغد يطلق حوارًا وطنيًا حول التشريعات المصيرية

أطلق حزب الغد حوارًا وطنيًا موسعًا حول التشريعات المصيرية، وذلك خلال الملتقى القانوني الذي عُقد في المقر المركزي للحزب، بمشاركة نخبة من القيادات الوطنية والخبراء القانونيين والسياسيين من مختلف الاتجاهات. ويهدف الملتقى إلى الوصول إلى رؤى تشريعية متوازنة تعبر عن احتياجات المجتمع المصري وتحافظ على استقرار الدولة والأسرة.

توصيات الملتقى القانوني

شملت أبرز التوصيات التي خرج بها الملتقى إنشاء صندوق وطني مستقل للنفقة لضمان سرعة حصول المرأة والأطفال على مستحقاتهم، وإعادة النظر في لجان تسوية المنازعات الأسرية بما يحقق العدالة الناجزة ويحد من تعقيد الإجراءات. كما طالب الملتقى بالعودة بسن الحضانة إلى الوضع السابق بواقع 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، بالإضافة إلى ضرورة الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الإيجارات القديمة وفتح حوار مجتمعي أوسع حول قانون الإجراءات الجنائية قبل تطبيقه.

كلمة رئيس حزب الغد

افتتح الملتقى المستشار سمير عليوة، نائب رئيس حزب الغد، فيما أدار الجلسة الافتتاحية الدكتور محمود يحيى سالم، نائب رئيس الحزب. وألقى المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، كلمة أكد فيها أن الدولة المصرية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر كل الجهود الوطنية والفكرية. وشدد على أن صياغة التشريعات الكبرى لا يجب أن تكون حكرًا على جهة بعينها، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب الاستماع إلى الخبراء والمتخصصين ومؤسسات المجتمع المختلفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف رئيس الحزب أن القوانين المرتبطة بالأسرة والعدالة الاجتماعية تمس الأمن المجتمعي بصورة مباشرة، مما يفرض ضرورة تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، بما يحفظ استقرار الأسرة المصرية ويصون تماسك المجتمع. وأشار إلى أن الحزب يحرص على تقديم رؤى وطنية تستند إلى الدستور والشريعة ومتطلبات الواقع.

دور الحوار المجتمعي

أكد المهندس موسى مصطفى موسى أن الحوار المجتمعي الحقيقي هو الضمانة الأساسية لنجاح أي تشريع واستمراره، مشيرًا إلى أن غياب التوافق المجتمعي حول بعض القوانين يؤدي إلى اتساع الفجوة بين المواطن والنصوص القانونية، مما يتطلب مراجعات دورية تواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أن حزب الغد سيواصل تنظيم الملتقيات الفكرية والقانونية خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها منصة وطنية جادة لتبادل الرؤى والخبرات، بما يسهم في دعم مؤسسات الدولة وتقديم مقترحات عملية قابلة للتطبيق.

آراء المشاركين

أكد اللواء محمود خليفة، مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، أهمية إعلاء المصلحة الوطنية عند التصدي لمثل هذه التشريعات. وشدد نقيب الإعلاميين الدكتور طارق سعدة على ضرورة مواكبة التشريعات للتطورات المتلاحقة وأهمية مراجعة موادها بصورة دورية، مؤكدًا على الدور الإعلامي الكبير في التوعية بالتشريعات المصيرية لقطع الطريق على أي محاولات لبث الشائعات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأكد اللواء طارق المهدي، محافظ الإسكندرية الأسبق، أهمية دور خبراء الدراسات الاجتماعية عند إعداد قانون الأسرة. وأشار النائب اللواء تامر الشهاوي إلى وجود فجوة بين احتياجات الشارع وبعض النصوص التشريعية، مطالبًا بالاستفادة من المؤشرات والإحصاءات الواقعية عند إعداد القوانين.

وطالب اللواء هشام بلال، مساعد وزير الداخلية الأسبق، بضرورة الالتزام بمبادئ الشريعة والقواعد الدستورية عند سن التشريعات. ودعا المستشار يحيى وفا إلى تحديد الفلسفة التشريعية قبل البدء في إعداد القوانين، مؤكدًا أن وضوح الرؤية يسهم في إنتاج تشريعات أكثر استقرارًا وفاعلية.

مقترحات إضافية

شدد اللواء أحمد زغلول مهران، الخبير الإستراتيجي، على أهمية المشاركة الفكرية للأحزاب والقوى الوطنية في صياغة القوانين. واقترح الخبير المصرفي الدكتور سيد عبد الفتاح إنشاء صندوق وطني مستقل للنفقة من خلال فرض رسوم محددة على قسيمتي الزواج والطلاق، بهدف توفير نفقة عاجلة للأسر لحين الفصل القضائي في الدعاوى.

واستعرضت الدكتورة نجوى صادق المهدي أبرز عيوب وثغرات القانون الحالي وبعض المزايا المقترحة في مشروع القانون الجديد. وشارك الدكتور أحمد سمير في فعاليات الملتقى، مؤكدًا أهمية التوعية المجتمعية بالقوانين التي تمس الأسرة والمواطن بصورة مباشرة.

الجلسة الختامية

أدار الجلسة القانونية المستشار محمد سليمان جاد، مؤكدًا أهمية إعادة النظر في سن الحضانة وضبط إجراءات الخلع، والإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الإيجارات القديمة، مع فتح حوار مجتمعي موسع بشأن قانون الإجراءات الجنائية قبل دخوله حيز التنفيذ خلال أكتوبر المقبل.

وفي ختام الملتقى، قام رئيس حزب الغد بتكريم عدد من القيادات الوطنية والشخصيات العامة المشاركة، بحضور لفيف من خبراء القانون وقيادات الحزب ونواب رئيسه ومساعديه، وسط تأكيدات باستمرار عقد هذه الملتقيات لدعم مسار الإصلاح التشريعي والفكري في مصر.