أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن قرار وزير الصناعة بمد وتحديث حزمة التيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي الصناعية، يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية وجهود الدولة المصرية لدعم الصناعة المصرية باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية. وأشار إلى جدية الدولة في اتخاذ قرارات استثنائية وتيسيرات جديدة تضع المستثمر الجاد على قمة الأولويات، معتبراً أن هذه التيسيرات تعد خطوة حاسمة لدعم الصناعة الوطنية وتذليل العقبات أمام المستثمرين الجادين، واستجابة لمطالب المصنعين ودعماً للاستثمار الصناعي وتيسيراً على المستثمرين لتسريع عجلة الإنتاج.
تفاصيل التيسيرات الجديدة
وقال مرزوق إن القرارات الجديدة تعزز جهود الدولة لتعميق التصنيع المحلي وإنقاذ المصانع المتعثرة والتيسير على المستثمرين، حيث تضمنت منح مهل تتراوح بين 6 و18 شهراً وفق نسب التنفيذ لاستكمال المشروعات الصناعية واستخراج التراخيص، بما في ذلك المشروعات الصادر لها قرار سحب الأرض ولم تنفذ. وأضاف أن هذه التيسيرات تسري حتى نهاية عام 2026، فضلاً عن إعادة التعامل على الأراضي التي تم سحبها لذات المخصص له بالسعر الحالي، ما لم يتم إعادة تخصيصها لمستثمر آخر. كما تشمل مهلة نهائية بحد أقصى 3 أشهر للمشروعات التي حصلت سابقاً على مهل وفق القرارات السابقة ولم تتمكن من التنفيذ وإثبات الجدية، قبل إلغاء التخصيص. وتتضمن أيضاً تيسيرات جديدة ومرونة في إيجار الأراضي الصناعية وإجراءات تغيير النشاط لتعميق التصنيع المحلي، بالإضافة إلى تجديد منح مهلة 90 يوماً لتوفيق أوضاع الحالات التي أتمت إجراءات البيع أو الإيجار قبل صدور قرار ضوابط حظر التصرف في الأراضي الصناعية في 25 ديسمبر 2024.
توجه جديد في إدارة ملف الصناعة
وأضاف مرزوق أن هذه التيسيرات تأتي في إطار توجهات الدولة نحو دعم الاستثمار الصناعي وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية، والحفاظ على مصالح المصنعين ومساندة المصانع المتعثرة وضبط منظومة التصرف في الأراضي الصناعية. وأشار إلى أن التيسيرات الجديدة تعكس تحولاً واضحاً في فلسفة إدارة ملف الصناعة، من منطق "العقاب بسحب الأرض" إلى منطق "الإنقاذ المشروط بالإنتاج"، مؤكداً أن الدولة تدرك أن تعطل المصانع يمثل خسارة مزدوجة ما بين استثمارات مجمدة وفرص عمل ضائعة.
فصل بين المستثمر الجاد وغير الجاد
وأكد النائب أشرف مرزوق أن أهم ما يميز القرار أنه يفصل بين المستثمر الجاد وغير الجاد، فمنح مهلة تصل إلى 18 شهراً مع إعفاءات من الغرامات هو استثمار في مشروعات اقتربت من الإنتاج لكنها تعثرت لأسباب تمويلية أو إجرائية. وفي المقابل، وضع مهلة أخيرة صارمة لمدة 3 أشهر يبعث برسالة حاسمة بأنه "لا مكان لتسقيع الأراضي أو المضاربة". كما أن إعادة التعامل على الأراضي المسحوبة لنفس المستثمر بالسعر الحالي تمثل معالجة واقعية لمشكلة قديمة، تحافظ على ما تم إنفاقه بالفعل بدل إهداره، وهو توجه اقتصادي رشيد يقلل الفاقد في الأصول الإنتاجية.
مرونة مشروطة بالإنتاج الفعلي
وأوضح عضو مجلس النواب أن ربط أي تصرف في الأرض بالإنتاج الفعلي (3 سنوات تشغيل) يغلق الباب أمام ظاهرة تجارة الأراضي الصناعية، ويعيد توجيهها لأغراضها الأصلية وهي التصنيع وليس الوساطة. وأشار إلى أن المرونة في الإيجار وتغيير النشاط تعكس فهماً لطبيعة السوق الصناعية المتغيرة، لكنها مشروطة بإثبات الجدية، بما يحقق التوازن بين المرونة والانضباط. لذلك، تمثل هذه القرارات دعماً حقيقياً للمستثمر الجاد وغلق منافذ التحايل وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية.



