حزب العدل يطلق مشروع قانون شامل للأحوال الشخصية لتعزيز الاستقرار الأسري
في خطوة تشريعية بارزة، أعلن حزب العدل اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، تقديمه رسميًا لمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، وذلك في محاولة جادة لمعالجة أحد أكثر الملفات تعقيدًا وارتباطًا بالاستقرار المجتمعي في مصر. يأتي هذا المشروع بعد عمل فني ومجتمعي مكثف، بهدف تحويل النقاش الدائر حول قضايا الأحوال الشخصية إلى إطار تشريعي واضح وقابل للتطبيق، مما يعكس التزام الحزب بالإصلاح الشامل.
تعهد الحزب وضرورة الإصلاح
أكدت النائبة فاطمة عادل، في تصريحات صحفية، أن تقديم المشروع يمثل وفاءً بالتعهد الذي قطعه حزب العدل، مشيرة إلى أن القضية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل. وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي في ظل تصاعد النزاعات الأسرية واتساع الفجوة بين النصوص القانونية الحالية والواقع العملي، مما يستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلاً لضبط الأمور.
فلسفة المشروع وأهدافه الرئيسية
وأضافت عادل أن المشروع ينطلق من فلسفة متوازنة تضع المصلحة الفضلى للطفل في صدارة الاعتبارات، مع تحقيق توازن عادل بين حقوق والتزامات أطراف العلاقة الأسرية. وشرحت أن الهدف ليس ترجيح كفة على حساب أخرى، بل بناء إطار قانوني يعيد ضبط العلاقة داخل الأسرة على أسس من العدالة والاستقرار، مما يساهم في تقليل الخلافات وتعزيز التماسك الاجتماعي.
دراسات مقارنة ومعالجة القضايا المتكاملة
كما أوضحت النائبة أن الحزب استند في إعداد المشروع إلى دراسات مقارنة لعدد من التجارب الدولية، مع مواءمتها للخصوصية المصرية، لضمان الاستفادة من أفضل الممارسات دون الإخلال بالسياق الاجتماعي. ويتناول المشروع بشكل متكامل قضايا حساسة مثل:
- الحضانة وترتيب الأولويات.
- نظام الرؤية والاستضافة المنظمة.
- معالجة أوضاع خاصة، كحالة الأب الأرمل.
وأكدت أن تطوير نظام الرؤية الحالي أصبح ضرورة ملحة، وطرح بدائل مثل الاستضافة المنظمة يهدف إلى تمكين الطفل من علاقة متوازنة مع كلا الطرفين، في إطار قانوني منضبط يمنع إساءة الاستخدام.
بداية مسار تشريعي وحوار مجتمعي موسع
وشددت عادل على أن هذا المشروع يمثل بداية لمسار تشريعي طموح، يأمل الحزب أن يشهد حوارًا موضوعيًا داخل البرلمان، للوصول إلى قانون يعكس توافقًا مجتمعيًا حقيقيًا ويعيد بناء الثقة في منظومة الأحوال الشخصية. كما أشارت إلى أن تقديم مشروع القانون لا يعني نهاية الحوار، بل نقطة انطلاق حقيقية قائمة على التزام واضح بالتغيير.
استمرار الجلسات الحوارية والتطوير التفاعلي
وأكدت النائبة أن حزب العدل سيستمر في عقد جلسات حوار مجتمعي موسعة، تضم مختلف أطياف المجتمع، من متخصصين وخبراء إلى الأطراف المتأثرة بشكل مباشر، لضمان تطوير المشروع بشكل تفاعلي يعكس احتياجات الواقع. واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي لا يكون بتعديلات جزئية، بل بإعادة صياغة متكاملة تضع مصلحة الأسرة والطفل في قلب التشريع، مما يعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي للجميع.



