تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير محمود عبد العزيز، المعروف بلقب "الساحر" في السينما المصرية. ولد في 4 يونيو عام 1946 في حي الورديان بغرب الإسكندرية، لأسرة متوسطة الحال. تلقى تعليمه في مدارس الحي، ثم التحق بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، وحصل على بكالوريوس الزراعة، ثم درجة الماجستير في تربية النحل من نفس الكلية.
بداياته الفنية
بدأ محمود عبد العزيز مسيرته الفنية من خلال هواية التمثيل في فريق المسرح بكلية الزراعة. شارك في مسلسل "الدوامة" في بداية السبعينيات، حيث أسند إليه المخرج نور الدمرداش دورًا إلى جانب محمود ياسين ونيللي. انطلق في السينما من خلال فيلم "الحفيد" عام 1974، أحد كلاسيكيات السينما المصرية. بدأت رحلته مع البطولة منذ عام 1975 بفيلم "حتى آخر العمر".
تجربته الغنائية
قدم محمود عبد العزيز عددًا من الأغاني التي لاقت نجاحًا كبيرًا في أفلامه، مما شجع المنتج نصر محروس على إصدارها في ألبوم غنائي، وهو الوحيد للساحر في عالم الغناء. من أبرز أغانيه في فيلم "الكيف": "يا حلو بانت لبتك" و"الكيمى كيمى كا". وفي فيلم "الكيت كات": "يا صهبجية" و"يلا بينا تعالوا"، بالإضافة إلى مونولوج "الهاشا باشا تاكا" لشكوكو. كما قدم تجارب درامية مثل "الجنتل" و"جرى الوحوش".
أبرز أعماله السينمائية والدرامية
قدم محمود عبد العزيز العديد من الأفلام الهامة مثل: "السادة الرجال"، "الكيف"، "العار"، "الشقة من حق الزوجة"، "جرى الوحوش"، "الكيت كات"، وفيلم "الساحر" الذي منحه لقبه الشهير، وشارك في بطولته مع منة شلبي وسلوى خطاب، وحقق نجاحًا كبيرًا. في الدراما التلفزيونية، لمع في مسلسلات: "رأفت الهجان"، "البشاير"، "محمود المصري"، "جبل الحلال"، "رأس الغول"، "كلاب الحراسة"، و"باب الخلق".
معاناته مع المرض
أصيب محمود عبد العزيز بالسرطان، الذي اكتشفه في البداية من خلال ألم شديد في الأسنان، ظن أنه تسوس. لكن مع مرور الأيام، انتشر السرطان إلى خمسة أماكن رئيسية، منها الكبد والرئة والعمود الفقري والمخ، مما جعل الأطباء يبلغون أبناءه محمد وكريم بأن الحالة ميؤوس منها، وأن الأمر مسألة وقت. رحل الساحر تاركًا إرثًا فنيًا كبيرًا.



