تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم قول «صدق الله العظيم» بعد الانتهاء من تلاوة القرآن الكريم، حيث اعترض أحد الشباب على هذه العبارة معتبرًا إياها بدعة محدثة في الدين. وقد ردت الإفتاء موضحة أن هذا القول جائز شرعًا ولا شيء فيه، بل هو من الذكر المأمور به.
الأدلة الشرعية على جواز قول «صدق الله العظيم»
استندت الإفتاء إلى قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» [الأحزاب: 41]، وهو أمر عام بالذكر. كما أشارت إلى قوله تعالى: «قُلْ صَدَقَ اللهُ» [آل عمران: 95]، وهو أمر خاص للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مما يدل على مشروعية هذه العبارة.
الربط بين قراءة القرآن والذكر
أوضحت الإفتاء أن ربط قراءة القرآن بقول «صدق الله العظيم» لا مانع منه شرعًا، فهو عبادة أضيفت إلى أخرى، وليس إحداثًا في الدين ما ليس منه، بل إحداث لما هو منه. واستدلت بفعل الصحابة، كما في حديث رفاعة بن رافع في صحيح البخاري، حيث أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم صحابيًا زاد في الذكر بعد الرفع من الركوع، ولم ينكر عليه، بل بشره بأن الملائكة تتنافس على كتابة هذا الذكر.
الرد على اعتبارها بدعة
نفت الإفتاء أن يكون قول «صدق الله العظيم» بدعة، مؤكدة أن مجرد ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمر لا يدل على تحريمه، فقد يتركه لعدة أسباب. وأضافت أن الحكيم الترمذي والإمام القرطبي ذكرا أن من آداب تلاوة القرآن أن يقول القارئ عند الانتهاء: «صدق الله العظيم» أو ما يؤدي معناه، مما يعزز استحبابها.
الخلاصة
بناءً على ما سبق، فإن قول «صدق الله العظيم» بعد قراءة القرآن جائز شرعًا ومستحب، وليس بدعة، بل هو ذكر مشروع يدخل في عموم الأذكار المأمور بها.



