أكد الدكتور محمد الصادق عوف، أستاذ هندسة الطرق بكلية الهندسة جامعة حلوان، أن مشروع المونوريل يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الحديثة داخل مصر، كونه يقدم وسيلة انتقال عصرية تعتمد على أحدث المعايير العالمية، وتساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتقليل الضغط على المحاور المرورية.
خطان رئيسيان للمونوريل يغيران خريطة الحركة في القاهرة الكبرى
أوضح أستاذ هندسة الطرق خلال صباح الخير يا مصر أن منظومة المونوريل تتكون من خطين رئيسيين:
- خط غرب النيل: ويربط منطقة جامعة الدول العربية بمناطق 6 أكتوبر والشيخ زايد، مرورًا بالمريوطية والمنصورية ومحور 26 يوليو والطريق الدائري، ولا يزال في مراحل التشغيل والتنفيذ.
- خط شرق النيل: وهو الخط الذي تم تشغيله فعليًا، ويبلغ طوله نحو 56 كيلومترًا ويضم 22 محطة، تم تشغيل 16 محطة منها كمرحلة أولى. ويبدأ الخط من محطة يوسف عباس بمدينة نصر مرورًا بالقاهرة الجديدة وصولًا إلى العاصمة الإدارية الجديدة بمحطة مدينة العدالة، بينما تبدأ المرحلة التشغيلية الحالية من محطة المشير طنطاوي مرورًا بمناطق بيت الوطن والنرجس والمستثمرين.
تشغيل بدون سائق وتقنيات ذكية لخدمة الركاب
أشار الصادق إلى أن المونوريل يعمل بالكامل بدون سائق، من خلال غرف تحكم مركزية، مع تزويده بشاشات إلكترونية داخل العربات توضح المحطات للركاب، إضافة إلى توفير خدمات مخصصة لذوي الهمم. كما تصل سرعة المونوريل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، ويستهدف نقل ما يقرب من 500 ألف راكب يوميًا عند اكتمال تشغيله الكامل.
مشروع صديق للبيئة وحل جذري للازدحام المروري
أضاف أن المونوريل يعمل بالكهرباء، ما يجعله وسيلة نقل صديقة للبيئة تسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دوره في تخفيف الضغط المروري على الطرق والمحاور الرئيسية، نظرًا لاعتماده على مسار علوي فوق سطح الأرض. كما يوفر وسيلة انتقال أسرع وأكثر أمانًا، ويقلل الوقت والجهد والتكلفة على المواطنين مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
مردود اقتصادي وسياحي وتنموي للمشروعات القومية
أوضح أستاذ هندسة الطرق أن مشروعات النقل والمواصلات، رغم كونها مشروعات خدمية في الأساس، إلا أنها تحقق عوائد اقتصادية غير مباشرة، من خلال دعم التنمية العمرانية وتسهيل الوصول إلى المدن الجديدة، خاصة العاصمة الإدارية. وأشار إلى أن المونوريل يمثل أيضًا عنصر جذب سياحي، حيث يمنح الركاب رؤية بانورامية للمناطق التي يمر بها من الأعلى، ما يضيف بعدًا جديدًا لتجربة النقل داخل مصر.
دعم مباشر لتنمية العاصمة الإدارية الجديدة
اختتم الصادق بأن المونوريل سيكون له دور مهم في دعم التنمية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، من خلال تسهيل حركة الانتقال إليها وربطها بشكل أكثر كفاءة مع القاهرة الكبرى، مما يعزز من فرص الاستثمار والنمو العمراني في المنطقة.



