استعرض الإعلامي أحمد فايق تفاصيل مشروع «الجينوم المصري»، الذي يُعد أحد المشروعات العلمية القومية الكبرى، حيث بدأت مراحله الأولى عام 2021، وانطلقت عمليات جمع العينات والتحليلات في 22 فبراير 2022 كأول يوم فعلي للعمل المخبري.
فكرة البصمة الوراثية للشعوب
أوضح فايق خلال تقديمه برنامج «مصر تستطيع»، المذاع على قناة dmc، أن المشروع يقوم على فكرة أن لكل شعب بصمة وراثية وجينات مميزة تختلف من دولة لأخرى ومن قارة لأخرى، مشيرًا إلى أن دراسة هذه الجينات تساعد في تطوير الأدوية وتوجيهها بشكل أدق، كما قد تسهم في فهم تفوق بعض الشعوب في مجالات معينة مثل الرياضة.
وأضاف أن أهمية المشروع تكمن في كونه يوثق «البصمة الوراثية للشعب المصري»، لافتًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا حضاريًا طويلًا يمتد عبر آلاف السنين، مع وجود مومياوات عمرها آلاف السنين، ما يتيح دراسة الامتداد الجيني بين المصريين القدماء والمعاصرين، وفهم التغيرات الجينية عبر الزمن.
وأشار إلى أن اختلاف انتشار بعض الأمراض بين الدول قد يرتبط بعوامل جينية، موضحًا أن عدم تمثيل منطقة الشرق الأوسط بشكل كافٍ في قواعد البيانات الجينية العالمية (بنسبة تقارب 1%) قد يؤدي إلى تطوير أدوية لا تناسب جميع البيئات السكانية، وهو ما يجعل المشروع المصري خطوة مهمة لسد هذه الفجوة.
شراكات علمية ومؤسسية واسعة
كما لفت إلى أن المشروع يتم تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالشراكة مع مركز البحوث الطبية والطب التجديدي التابع لوزارة الدفاع، إلى جانب تحالف بحثي يضم وزارات الصحة والسكان، والسياحة والآثار، والشباب والرياضة، وعددًا من الجامعات المصرية مثل القاهرة والإسكندرية وعين شمس والمنصورة، بالإضافة إلى مؤسسات بحثية ومجتمعية من بينها مؤسسة مجدي يعقوب للقلب ومستشفيات شفاء الأورمان وبنك المعرفة المصري.
يُذكر أن مشروع الجينوم المصري يهدف إلى جمع وتحليل العينات الجينية من مختلف المحافظات لإنشاء قاعدة بيانات شاملة تعكس التنوع الجيني للشعب المصري، مما يساعد في تحسين الرعاية الصحية وتطوير علاجات مخصصة للأمراض الشائعة والنادرة.



