توصيات جديدة من معهد التغذية للحد من السمنة واضطرابات السكر
أعلن المعهد القومي للتغذية، في بيان رسمي صدر مؤخرًا، أنه وفقًا للتوجهات الحديثة للتغذية لعام 2026، لم تعد النشويات تمثل العنصر الأساسي في النظام الغذائي كما كان في السابق. بدلاً من ذلك، أصبحت الكمية الموصى بها معتدلة وتعتمد بشكل كبير على الاحتياجات الفردية لكل شخص، مما يعكس تحولًا جوهريًا في المفاهيم الغذائية المعاصرة.
التركيز على مصادر الكربوهيدرات عالية الجودة
وأكد المعهد القومي للتغذية على أهمية التركيز على مصادر الكربوهيدرات عالية الجودة، مثل الحبوب الكاملة، والشوفان، والبطاطس، والبقوليات. أوضح المعهد أن الكمية اليومية الموصى بها تتراوح تقريبًا بين 4 إلى 8 ملاعق كبيرة من النشويات المطبوخة أو ما يعادلها، مع ضرورة تعديل هذه الكمية وفقًا للحالة الصحية ومستوى النشاط البدني للفرد.
ضرورة تقليل السكريات والنشويات المكررة
وشدد المعهد على ضرورة تقليل السكريات والنشويات المكررة بشكل ملحوظ، وذلك للحد من اضطرابات سكر الدم، وزيادة الوزن، ومخاطر الإصابة بالكبد الدهني. أوضح المعهد أن الهدف ليس منع النشويات تمامًا، بل التحكم في كميتها وجودتها، وجعلها جزءًا من نظام غذائي متوازن. هذا النظام يجب أن يعتمد على الإكثار من الخضروات، والحصول على قدر كافٍ من البروتين، إلى جانب الدهون الصحية.
تنظيم مواعيد تناول الطعام للحفاظ على الصحة
كما أكد المعهد القومي للتغذية على أهمية تنظيم مواعيد تناول الطعام للحفاظ على الصحة العامة وتجنب زيادة الوزن. وشدد على ضرورة توزيع الوجبات على مدار اليوم، وعدم تناول كميات كبيرة دفعة واحدة لتجنب اضطرابات الهضم. وأوضح المعهد أن من الأفضل التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، لإتاحة الفرصة للجسم لإتمام عملية الهضم بشكل صحي، مع ضرورة الفصل بين الوجبة الرئيسية والوجبات الخفيفة لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات.
تأثير الأجواء الباردة وطبيعة العمل على النظام الغذائي
وأشار معهد التغذية إلى أن الأجواء الباردة تزيد من الشعور بالجوع، مما يدفع البعض إلى استهلاك سعرات حرارية أعلى، وهو ما يستدعي الانتباه لنوعية وكميات الطعام. كما لفت إلى أن طبيعة بعض ظروف العمل قد تجبر البعض على تناول الطعام ليلًا. في هذه الحالة، ينصح المعهد باختيار أصناف خفيفة منخفضة السعرات، والابتعاد عن الأطعمة المقلية أو مرتفعة الدهون، خاصة عند تناول الطعام قبل النوم مباشرة، لتجنب المشكلات الصحية وزيادة الوزن.
هذه التوصيات تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي الغذائي ومواجهة التحديات الصحية المتزايدة مثل السمنة واضطرابات سكر الدم، مما يساهم في تحسين جودة الحياة على المدى الطويل.