7 أصناف من الفواكه لتخفيف الانتفاخ ودعم صحة الجهاز الهضمي
تُعد مشكلة الانتفاخ واضطرابات الهضم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، خاصة بين النساء، نتيجة لضغوط الحياة اليومية، والتغيرات الهرمونية، والعادات الغذائية غير الصحية. فالشعور بالامتلاء، وتراكم الغازات، وعدم الارتياح بعد تناول الطعام قد يُفسد يومًا كاملًا ويؤثر سلبًا على الطاقة والمزاج العام. بينما يلجأ الكثيرون إلى الأدوية لتخفيف هذه الأعراض، تبقى التغذية السليمة، وخاصة تناول بعض أنواع الفواكه، حلاً طبيعيًا وآمنًا لدعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل الانتفاخ بشكل فعال.
فواكه تساعد على تهدئة المعدة وتحسين عملية الهضم
في هذا التقرير، تستعرض الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أبرز الفواكه التي تساهم في تهدئة المعدة، وتحسين عملية الهضم، والتخفيف من الانتفاخ بشكل طبيعي، مع توضيح الآليات العلمية وراء فوائدها.
أولًا: الأناناس.. إنزيمات طبيعية لتسهيل الهضم
يُعتبر الأناناس من الفواكه الغنية بإنزيم يُعرف باسم "البروميلين"، وهو إنزيم يساعد على تكسير البروتينات وتحسين عملية الهضم بشكل ملحوظ. عندما تُهضم البروتينات بشكل سليم، يقل تراكمها في الأمعاء، مما يقلل من تكوّن الغازات والشعور بالانتفاخ. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الأناناس على نسبة جيدة من الماء، مما يُسهم في ترطيب الجسم وتحسين حركة الأمعاء، خاصة في حالات الإمساك الخفيف المرتبط بالانتفاخ.
ثانيًا: البابايا.. صديقة المعدة الحساسة
تحتوي البابايا على إنزيم "الباباين"، الذي يُساعد في تحليل البروتينات وتسهيل الهضم، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للأشخاص الذين يعانون من عسر الهضم أو الشعور بالامتلاء بعد الوجبات الثقيلة. كما أن البابايا غنية بالألياف الغذائية، التي تدعم انتظام حركة الأمعاء، وتقلل من فرص الإصابة بالإمساك، وهو أحد الأسباب الرئيسية للانتفاخ.
ثالثًا: الكيوي.. دعم مزدوج للهضم
الكيوي فاكهة صغيرة بحجمها، لكنها كبيرة بفوائدها الصحية. فهي تحتوي على إنزيم يُسمى "الأكتينيدين"، الذي يُساعد على هضم البروتينات وتحسين كفاءة الجهاز الهضمي. إضافة إلى ذلك، يتميز الكيوي باحتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، مما يُحسّن حركة الأمعاء ويمنع تراكم الفضلات، وبالتالي يقل الشعور بالانتفاخ والغازات.
رابعًا: الموز.. توازن البكتيريا النافعة
الموز من الفواكه التي تُسهم في دعم صحة الأمعاء بفضل احتوائه على ألياف "البريبايوتك"، التي تُغذي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. عندما تكون البكتيريا النافعة متوازنة، يقل تخمّر الطعام بشكل غير طبيعي داخل الأمعاء، مما يُقلل من تكوّن الغازات. كما يُساعد الموز في تنظيم مستوى الصوديوم في الجسم، وبالتالي تقليل احتباس السوائل، وهو أحد أسباب الشعور بالانتفاخ، خاصة قبل الدورة الشهرية لدى النساء.
خامسًا: التفاح.. ألياف تنظّم حركة الأمعاء
يحتوي التفاح على نوع من الألياف يُسمى "البكتين"، وهو من الألياف القابلة للذوبان التي تُحسّن قوام البراز، وتُسهم في تسهيل خروجه، مما يُقلل من الإمساك والانتفاخ. لكن يُفضّل تناوله بكميات معتدلة، لأن الإفراط فيه قد يؤدي إلى زيادة الغازات لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من القولون العصبي.
سادسًا: التوت.. مضاد للالتهابات
تُعتبر فواكه التوت، مثل الفراولة والتوت الأزرق، غنية بمضادات الأكسدة التي تُقلل الالتهابات في الجسم، بما في ذلك التهابات الجهاز الهضمي. كما تحتوي على نسبة جيدة من الألياف والماء، مما يُحسّن عملية الهضم ويُخفف من الانتفاخ الناتج عن بطء حركة الأمعاء.
سابعًا: البرتقال والحمضيات.. ترطيب وتحفيز طبيعي
تُسهم الحمضيات، مثل البرتقال واليوسفي، في تحسين عملية الهضم بفضل احتوائها على الألياف وفيتامين C، الذي يدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أن نسبة الماء المرتفعة فيها تساعد على منع الجفاف، الذي قد يؤدي إلى بطء الهضم والإمساك. ومع ذلك، يُنصح مرضى الحموضة أو ارتجاع المريء بتناولها بحذر، لأنها قد تزيد من الشعور بحرقة المعدة.
كيف تتناولين الفواكه لتقليل الانتفاخ؟
رغم فوائد الفواكه، إلا أن طريقة تناولها تلعب دورًا مهمًا في تحقيق الاستفادة القصوى منها:
- يُفضّل تناول الفاكهة بين الوجبات وليس بعد وجبة دسمة مباشرة، لتسهيل هضمها.
- تجنّبي الإفراط في الكميات، لأن كثرة الألياف دفعة واحدة قد تزيد الغازات.
- احرصي على مضغ الطعام جيدًا، فالهضم يبدأ في الفم.
- اشربي كمية كافية من الماء يوميًا لدعم عمل الألياف.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمر الانتفاخ لفترة طويلة، أو صاحبه ألم شديد، أو فقدان وزن غير مبرر، أو تغيّر ملحوظ في طبيعة الإخراج، فقد يكون ذلك مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي، مثل متلازمة القولون العصبي أو عدم تحمل بعض الأطعمة.
في النهاية، تبقى الفواكه جزءًا أساسيًا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجهاز الهضمي. واختيار الأنواع المناسبة، وتناولها باعتدال، يمكن أن يُحدث فارقًا واضحًا في تقليل الانتفاخ وتحسين الشعور بالراحة بعد الطعام. والأهم من ذلك، أن الاستماع إلى إشارات الجسم، ومعرفة ما يُناسبكِ شخصيًا، هو الخطوة الأولى نحو معدة أكثر هدوءًا ويوم أكثر خفة ونشاطًا.