معهد التغذية يسلط الضوء على أهمية السحور لمرضى السكري خلال شهر رمضان
في إطار التوجيهات الصحية لشهر رمضان المبارك، قدم معهد التغذية مجموعة من الإرشادات القيمة لمرضى السكري، مشيرًا إلى أن الصيام يمكن أن يكون آمنًا لهذه الفئة، لكنه يتطلب تنظيمًا دقيقًا ووعيًا صحيًا متزايدًا. وأكد المعهد على ضرورة متابعة الحالة الصحية باستمرار وعدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية، مع التشديد على استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام لضمان السلامة.
دور وجبة السحور في استقرار مستوى السكر في الدم
أوضح معهد التغذية أن عدم تفويت وجبة السحور يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم لأطول فترة ممكنة خلال ساعات الصيام الطويلة. ونصح باختيار أطعمة تمنح الشعور بالشبع ويتم هضمها ببطء، مثل الخبز البلدي، والفول، والبيض، والزبادي، مما يساعد في تجنب التقلبات الحادة في مستويات السكر.
نصائح غذائية لوجبة الإفطار وتجنب المخاطر
كما حذر معهد التغذية من بدء وجبة الإفطار بكميات كبيرة من الحلويات أو العصائر المحلاة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر بالدم. وبدلاً من ذلك، أوصى بأن يبدأ الصائم بتناول تمرة أو تمرتين مع الماء، يليهما طبق من الشوربة الخفيفة قبل الوجبة الرئيسية، لتهيئة الجسم تدريجيًا.
وشدد المعهد على ضرورة التقليل من الأطعمة المقلية والدهون الثقيلة، لما قد تسببه من ارتفاع في مستوى السكر وصعوبات في الهضم، خاصة بعد ساعات طويلة من الصيام. كما أكد على أهمية شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، الذي يمكن أن يؤثر سلبًا على توازن مستوى السكر في الدم.
مراقبة الحالة الصحية والإجراءات الوقائية
يوصى معهد التغذية بقياس مستوى السكر بانتظام، خصوصًا عند الشعور بأعراض مثل الدوخة أو الرعشة أو التعرق الشديد أو الإرهاق غير المعتاد. وفي حال حدوث انخفاض شديد في مستوى السكر، يجب الإفطار فورًا حفاظًا على الصحة، إذ تبقى سلامة المريض أولوية قصوى.
كما أكد المعهد على أهمية استشارة الطبيب قبل الصيام، لتحديد النظام الغذائي المناسب وضبط جرعات الأدوية بما يتوافق مع طبيعة الصيام خلال شهر رمضان، مما يساهم في تجنب المضاعفات الصحية المحتملة.
