نصائح طبية لمرضى السكري في أول يوم رمضان: خطوات أساسية لصيام آمن
مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص العديد من مرضى السكري على المشاركة في الصيام، لكن اليوم الأول غالبًا ما يكون الأكثر تحديًا بسبب التغيرات المفاجئة في مواعيد الطعام والأدوية. لذلك، من الضروري اتباع إرشادات طبية دقيقة لضمان صيام آمن وصحي، تجنبًا للمضاعفات الخطيرة.
استشارة الطبيب قبل بدء الصيام
تؤكد المنظمات الصحية العالمية على أهمية تقييم الحالة الصحية قبل الشروع في الصيام، خاصة لمرضى السكري من النوع الأول، أو الذين يعانون من مضاعفات مزمنة مثل اعتلال الكلى أو القلب، أو لديهم تاريخ من انخفاض أو ارتفاع السكر الحاد. وفقًا لجمعية السكري الأمريكية، قد يحتاج بعض المرضى إلى تعديل جرعات الإنسولين أو الأدوية الفموية لتناسب ساعات الصيام الطويلة، مما يجعل الاستشارة الطبية خطوة حاسمة.
اختيار وجبة إفطار متوازنة
تنصح الإرشادات الطبية بأن تكون وجبة الإفطار غنية بالألياف مثل الخضروات والحبوب الكاملة، وتحتوي على بروتين صحي كالدجاج أو السمك أو البقوليات، مع تجنب السكريات البسيطة والحلويات التي تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستوى السكر. يُفضل البدء بكميات صغيرة وتوزيع الوجبة على فترات لتجنب الإفراط في تناول الكربوهيدرات السريعة.
سحور صحي لمنع الهبوط
في اليوم الأول من رمضان، يُعد السحور عنصرًا أساسيًا لمنع انخفاض السكر أثناء النهار. يُنصح بتناول كربوهيدرات معقدة مثل الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة، وبروتينات كالبيض أو اللبن الزبادي أو الفول، مع شرب كمية كافية من الماء. كما يُفضل تأخير السحور قدر الإمكان لتقليل فترة الصيام وتعزيز الاستقرار في مستويات السكر.
مراقبة مستوى السكر بانتظام
تؤكد الجمعية الأمريكية للسكري أن قياس مستوى السكر في الدم خلال الصيام لا يُفطر، بل هو ضروري لاكتشاف أي خلل مبكرًا. يجب كسر الصيام فورًا في حالات مثل انخفاض السكر إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، أو ارتفاعه فوق 300 ملغ/ديسيلتر، أو الشعور بدوخة شديدة أو تعرق أو تشوش في الرؤية.
تجنب الجفاف والمجهود الزائد
يمكن أن يرفع الجفاف مستوى السكر في الدم ويزيد خطر الجلطات، لذا يُنصح بشرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور، وتجنب المشروبات المحلاة، وتقليل النشاط البدني الشاق خلال ساعات الصيام للحفاظ على التوازن الصحي.
من يُمنع من الصيام؟
وفقًا للتوصيات الدولية، قد يُنصح بعض المرضى بعدم الصيام، خاصة من لديهم سكري غير مستقر، أو الحوامل المصابات بالسكري، أو من تعرضوا لنوبات متكررة من انخفاض السكر. هذه الإجراءات الوقائية تساعد في ضمان سلامة جميع الأفراد خلال الشهر الفضيل.