حذر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، من الإفراط في استخدام التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى العزلة الاجتماعية والاضطرابات السلوكية، خاصة بين الأطفال والمراهقين.
تأثير التكنولوجيا على الصحة النفسية
وأوضح المهدي، في تصريحات صحفية، أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي يسبب العديد من المشكلات النفسية، أبرزها:
- العزلة الاجتماعية: حيث يبتعد الشخص عن التفاعل المباشر مع الآخرين.
- الاضطرابات السلوكية: مثل العصبية والعدوانية وصعوبة التركيز.
- اضطرابات النوم: نتيجة التعرض المستمر للشاشات.
- القلق والاكتئاب: بسبب المقارنات الاجتماعية والضغوط الافتراضية.
أسباب التحذير من الإفراط في التكنولوجيا
وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أن الأطفال والمراهقين هم الأكثر تأثرًا بهذه المشكلات، نظرًا لعدم اكتمال نموهم النفسي والاجتماعي. وأضاف أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لكن الإفراط في استخدامها يحولها من أداة مفيدة إلى مصدر خطر.
وأكد المهدي أن العزلة الناتجة عن التكنولوجيا تؤدي إلى ضعف المهارات الاجتماعية، وزيادة الشعور بالوحدة، مما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية. كما حذر من أن بعض التطبيقات والألعاب الإلكترونية قد تسبب الإدمان، خاصة لدى الأطفال.
نصائح للاستخدام الآمن للتكنولوجيا
وقدم الدكتور محمد المهدي مجموعة من النصائح لتجنب الآثار السلبية للتكنولوجيا، منها:
- تحديد وقت محدد لاستخدام الأجهزة الإلكترونية: وخاصة للأطفال.
- تشجيع الأنشطة البدنية والاجتماعية: مثل الرياضة واللقاءات العائلية.
- مراقبة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال: والتأكد من ملاءمته لأعمارهم.
- خلق توازن بين العالم الافتراضي والواقعي: من خلال تخصيص أوقات خالية من التكنولوجيا.
ودعا المهدي الآباء والأمهات إلى أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم في استخدام التكنولوجيا، وأن يحرصوا على التواصل الفعلي معهم. وأكد أن التوعية بمخاطر الإفراط في التكنولوجيا هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع.
واختتم تحذيره بالتأكيد على أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، وأن الاستخدام المتوازن هو السبيل للاستفادة منها دون الإضرار بالصحة النفسية.



