الخوف الفطري والمكتسب
قال الدكتور عمرو منتصر، استشاري الصحة النفسية، إن الإنسان يولد بنوعين فقط من الخوف الفطري، هما الخوف من السقوط والخوف من الصوت العالي. وأوضح أن جميع المخاوف الأخرى يكتسبها الإنسان تدريجياً عبر التجارب والمواقف التي يمر بها خلال حياته.
دور العقل الباطن في تخزين المخاوف
أضاف منتصر، في لقاء مع الإعلاميتين هبة الأباصيري ومها بهنسي، مقدمتي برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» على قناة CBC، أن العقل الباطن يبدأ عمله منذ الساعات الأولى من عمر الإنسان، حيث يسجل الأفعال والمخاوف التي قد تتراكم مع الزمن إذا لم يتم الانتباه إليها، مما قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية في مراحل لاحقة من العمر.
كشف مصادر الخوف عبر التساؤل الذاتي
وتابع استشاري الصحة النفسية أن هناك وسيلة مهمة لاكتشاف مصادر الخوف تتمثل في طرح سؤال «لماذا أفعل ذلك؟» على النفس بشكل متكرر. وأشار إلى أن الإنسان قد يكتشف في نهاية المطاف أن بعض تصرفاته اليومية تحركها مخاوف دفينة، مؤكداً أن المخاوف التي يتم تجاهلها تستمر في النمو داخل العقل الباطن حتى تؤثر في السلوك والحالة النفسية بشكل ملحوظ.
مراقبة السلوك لكشف الدوافع الخفية
أشار عمرو منتصر إلى أن مراقبة الأفعال اليومية وسؤال النفس عن دوافعها يعد أمراً إيجابياً، موضحاً أن كثيراً من التصرفات التي يعتادها الإنسان قد يكون وراءها خوف من أمر ما. وأضاف أن مواجهة هذا الخوف بعد اكتشافه تساعد الإنسان على التحرر من أنماط سلوكية اعتاد عليها دون وعي.
سيطرة العقل الباطن على السلوك اليومي
وأكد منتصر أن معظم الأفعال اليومية لا تتم بالكامل عبر العقل الواعي، بل يسيطر العقل الباطن على جزء كبير منها. وأوضح أن بعض السلوكيات الإيجابية قد تكون مدفوعة بمخاوف داخلية، مثل الخوف من الوحدة أو الخوف من عدم القبول المجتمعي، ولذلك من المهم معرفة المصدر الحقيقي الذي يدفع الإنسان إلى أفعاله.
تأثير المخاوف المهملة على الصحة النفسية
وشدد استشاري الصحة النفسية على أن تجاهل المخاوف يؤدي إلى تفاقمها داخل العقل الباطن، مما ينعكس سلباً على السلوك اليومي والحالة النفسية. ودعا إلى ضرورة الوعي بهذه الآلية ومواجهة المخاوف مبكراً لتجنب تطورها إلى اضطرابات نفسية أكثر تعقيداً.



