تحذير عاجل من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الصحة النفسية والاجتماعية
أطلق أستاذ بارز في علم الاجتماع تحذيراً صارخاً من المخاطر المتزايدة التي تشكلها الألعاب الإلكترونية على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي للأفراد، خاصة بين فئة الشباب والأطفال. وأكد الخبير أن هذه الألعاب، على الرغم من فوائدها الترفيهية والتعليمية المحتملة، قد تتحول إلى مصدر للضرر إذا لم يتم استخدامها بحذر ووعي.
آثار سلبية متعددة على الصحة والسلوك
أشار الأستاذ إلى أن الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية يمكن أن يؤدي إلى الإدمان الرقمي، مما يؤثر سلباً على الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية. كما حذر من أن بعض الألعاب قد تعزز العزلة الاجتماعية وتقلل من التفاعل المباشر بين الأفراد، مما يهدد بناء المهارات الاجتماعية الأساسية.
من الناحية الصحية، لفت الخبير إلى أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات يرتبط بمشاكل مثل اضطرابات النوم وآلام الظهر والرقبة، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، مثل زيادة مستويات القلق والاكتئاب لدى بعض المستخدمين.
دعوة إلى مراقبة المحتوى وتنظيم الاستخدام
دعا أستاذ علم الاجتماع إلى ضرورة مراقبة محتوى الألعاب الإلكترونية من قبل الأهل والمؤسسات التربوية، للتأكد من خلوها من العنف أو الرسائل الضارة. كما شدد على أهمية وضع ضوابط لتنظيم وقت الاستخدام، مشيراً إلى أن الاعتدال هو المفتاح لتجنب المخاطر.
وأضاف أن التوعية المجتمعية تلعب دوراً حاسماً في هذا الصدد، حيث يجب تثقيف الأسر حول كيفية التعامل مع هذه الألعاب بطرق آمنة، لضمان استفادة الأبناء من الجوانب الإيجابية دون الوقوع في فخ الآثار السلبية.
توصيات للحد من المخاطر
- تحديد أوقات محددة لممارسة الألعاب الإلكترونية، مع تشجيع الأنشطة البدنية والاجتماعية البديلة.
- مراجعة محتوى الألعاب قبل السماح للأطفال باستخدامها، والبحث عن خيارات تعليمية وترفيهية آمنة.
- تعزيز الحوار الأسري حول مخاطر الإدمان الرقمي، ومراقبة أي تغيرات سلوكية قد تظهر على الأبناء.
- التعاون بين المدارس والجهات المعنية لتنظيم حملات توعوية تستهدف الطلاب وأولياء الأمور.
في الختام، أكد الخبير أن الألعاب الإلكترونية ليست شراً مطلقاً، ولكنها تتطلب وعياً ومسؤولية في الاستخدام لتحويلها إلى أداة مفيدة بدلاً من مصدر للضرر، داعياً الجميع إلى تبني نهج متوازن يحمي الصحة النفسية والاجتماعية في العصر الرقمي.