استشاري صحة نفسية يحذر من مخاطر الطلاق العاطفي
حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من تفاقم ظاهرة الطلاق العاطفي داخل عدد من الأسر، مؤكدًا أن هذا النوع من الانفصال قد يكون أخطر من الطلاق الرسمي. وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية حياة مقطوف والإعلامي محمد جوهر في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن الطلاق العاطفي يتسم بغياب التواصل والدفء الإنساني بين الزوجين، مما يؤدي إلى حالة وصفها بـ«الاغتراب النفسي».
علامات واضحة للطلاق العاطفي
أشار الدكتور وليد هندي إلى أن الطلاق العاطفي له علامات واضحة يمكن ملاحظتها حتى من قبل الغرباء. ومن أبرز هذه العلامات:
- غياب لغة الحوار بين الزوجين.
- سيطرة العزلة وانشغال كل طرف بهاتفه المحمول.
- وجود تحقير وسخرية وعناد متبادل.
- العزوف عن المشاركة الاجتماعية أو الاهتمام باحتياجات الطرف الآخر.
وأضاف أن هذه العوامل تخلق بيئة سامة داخل الأسرة، مما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للجميع.
دور السوشيال ميديا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
لفت استشاري الصحة النفسية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في تضخيم مشكلة الطلاق العاطفي. وأشار إلى دراسات أجنبية ربطت بين استخدام مواقع التواصل وارتفاع نسب الانفصال العاطفي. كما أوضح أن بعض الأزواج أصبحوا يلجأون إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل OpenAI عبر منصة ChatGPT، لعرض مشكلاتهم الزوجية، مما يجعل التقنية في بعض الحالات «طريقًا ثالثًا» قد يؤجج الخلافات بدلًا من حلها.
وأكد الدكتور وليد هندي أن الاعتماد على هذه التقنيات قد يزيد من العزلة ويقلل من التواصل المباشر بين الزوجين، مما يفاقم حالة الاغتراب النفسي. ودعا إلى ضرورة الوعي بهذه المخاطر والسعي لتعزيز الحوار الأسري الصحي.