حكم صيام يوم رأس السنة الهجرية.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن صيام شهر المحرم يُعد من الأعمال المستحبة، وهو من أفضل شهور الصيام بعد شهر رمضان المبارك. وأكدت أن تخصيص يوم رأس السنة الهجرية بالصيام تقربًا إلى الله تعالى جائز شرعًا ولا حرج فيه.
صيام رأس السنة الهجرية
أفادت دار الإفتاء في ردها على استفسار حول حكم صيام يوم رأس السنة الهجرية أن صيام التطوع من أفضل القربات إلى الله، وله فضل كبير وثواب عظيم. واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» (رواه البخاري ومسلم).
فضل شهر المحرم
أوضحت دار الإفتاء أن بداية السنة الهجرية تأتي مع شهر المحرم، وهو أحد الأشهر الحرم، وصيام هذا الشهر من أفضل الصيام بعد رمضان. واستندت إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ» (رواه مسلم).
آراء الفقهاء
ذكرت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون استحباب صيام شهر المحرم كاملًا أو بعض أيامه، بينما قيد الحنفية الاستحباب بصيام أيام الخميس والجمعة والسبت من كل شهر حرام. وأضافت أن يوم رأس السنة الهجرية هو أول أيام المحرم، لذا فإن تخصيصه بالصيام جائز شرعًا، خاصة إذا كان بنية التقرب إلى الله وبدء السنة بالأعمال الصالحة.
الاستدلال بالسنة الحسنة
استشهدت دار الإفتاء بحديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ» (رواه مسلم)، لتأكيد فضل البدء بالأعمال الصالحة في هذا اليوم المبارك.



