يتساءل كثير من الناس عن حكم أداء صلاة الجمعة وراء الراديو أو التلفزيون، في ظل وجود ما يعوقهم عن أدائها في المسجد. ومن جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم أداء صلاة الجمعة وراء الراديو أو التلفزيون.
حكم أداء صلاة الجمعة وراء الراديو أو التلفزيون
وقالت دار الإفتاء إن صلاة الجمعة وراء المذياع في غير المسجد وملحقاته لا تصح شرعًا، وعلى السائلين إذا كانت لديهم أعذار مانعة من صلاة الجمعة في المسجد أن يصلوا الظهر بعد انتهاء صلاة الجمعة. وأوضحت الإفتاء أنه في خصوص صلاة الفروض الأخرى اقتداءً خلف إمام في المسجد تذاع صلاته عبر الأثير، فإن ذلك جائز ولو فصل طريق أو نهر بين المأموم وإمامه في مذهب الإمام مالك ورأي لبعض فقهاء الحنابلة.
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد
ومن جانب آخر، أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار سائل يقول: “ما حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد؟ حيث يوجد رجل أدرك من صلاة الجمعة السجدتين والتشهد مع الإمام، فلما سلم الإمام أتم صلاته ركعتين، فهل ما فعله صحيح ومجزئ له عن الجمعة شرعًا؟”. وأوضحت الإفتاء أنه بناءً على ذلك، فإن التبكير إلى الجمعة فضله عميم، والتأخر عنها من غير عذر إثمه عظيم، ومن لم يدرك الجمعة وجب عليه أن يصلها ظهرًا أربع ركعات باتفاق الفقهاء، وأقل ما يتحقق به إدراكها مختلف فيه، فالجمهور على أنه لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعة منها، والإمام أبو حنيفة وصاحبه الإمام أبو يوسف ذهبا إلى تحقق إدراك الجمعة بإدراك أدنى جزء منها مع الإمام كالتشهد أو سجود السهو، كما سبق بيانه.
وأكدت أن إتمام الرجل المذكور الجمعة ركعتين مع كونه لم يدرك مع الإمام فيها سوى السجدتين والتشهد - موافق لمذهب الحنفية، وصلاته على هذا النحو صحيحة شرعًا، مع التأكيد على أن الأولى للمصلي في مثل هذه الحالة أن يتم الصلاة أربع ركعات؛ خروجًا من خلاف جمهور الفقهاء، واحتياطًا في العبادة.



