هل يقبل الله صلاة الزاني ودعائه؟.. الفتوى تجيب
هل يقبل الله صلاة الزاني ودعائه؟.. الفتوى تجيب

حكم صلاة الزاني ودعائه

أكد الفقهاء أن الزنا من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، لذا حذر الله عز وجل من هذه المعصية وخصص لها آيات كثيرة في القرآن الكريم حتى يحذر كل مسلم من الوقوع فيها. وأضاف العلماء أن الزاني ظالم لنفسه ولا بد، فالزنا يكون محبطاً لثواب عمل صاحبه، وقد يكون مانعاً من قبول أعماله الصالحة وإثابته عليها إذا توفرت فيها شروط صحتها. وأوضح الفقهاء أن المعصية عموماً قد تكون سبباً في عدم استجابة الدعاء، وقد يستجاب للمرء وهو مقيم على المعصية ولله في ذلك حكم بالغة.

هل يقبل دعاء الزاني؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار"، وفي هذا دلالة على عدم قبول الله تعالى لدعوة الزاني الذي يعزم على زناه، فالكبائر من موانع قبول الدعاء.

هل تقبل صلاة الزاني؟

إن قبول صلاة الزاني أو غيره فلا يعلمه إلا الله سبحانه، فيمكن أن تقبل ويمكن أن ترد، لكنها صحيحة إذا توفرت فيها شروط صحة الصلاة أي أنها تجزئه، ولا يجوز له تركها ولا تأخيرها عن وقتها باعتبار أنه حديث عهد بمعصية والعياذ بالله تعالى، ثم إن على من يمارس هذه الرذيلة أن يتوب إلى الله تعالى بالتوقف عنها والندم على فعله والعزم الصادق من القلب على عدم الرجوع إلى ممارستها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هل يقبل الله توبة الزاني؟

قال الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء إن التوبة من الزنا يقبلها الله تعالى، فالله هو الغفور الرحيم ومهما بلغت الذنوب فإن الله يغفرها جميعاً. وأضاف رداً على سؤال شخص عبر البث المباشر يقول: "وقعت في الزنا وندمت فهل يقبل الله توبتي؟" نعم يقبل الله توبتك بشرط التوبة وعدم العودة نهائياً لهذه المعصية مع القيام ببعض الأعمال الصالحة فيبدل الله ما ارتكبته من معاصيك بالحسنات. كما في قوله تعالى: "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي