لماذا الطواف عكس عقارب الساعة؟ عالم بالأوقاف يكشف دلالاته الروحية
لماذا الطواف عكس عقارب الساعة؟ عالم بالأوقاف يشرح

أكد الدكتور محمود الأبيدي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن الطواف حول الكعبة المشرفة يحمل دلالات روحية وفلسفية عميقة، تتجاوز كونه حركة عبادية إلى كونه رمزًا للتجدد والبدء من جديد مع الله تعالى.

لماذا الطواف عكس عقارب الساعة؟

أوضح العالم خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن الطواف يتم عكس اتجاه عقارب الساعة، وكأن الإنسان يعيد ترتيب داخله ويبدأ صفحة جديدة. وأشار إلى أن بعض المتأملين في الفلسفة الإسلامية يرون في ذلك معنى رمزيًا لمحو ما مضى من أخطاء وذنوب، والعودة إلى “نقطة الصفر” الروحية في حياة الإنسان.

وأضاف أن الطواف لو أُدِّي في الاتجاه المعاكس لكان فيه مشقة وعدم انسجام مع حركة الجسد، بينما في اتجاهه الحالي يأتي في منتهى السهولة والانسيابية، وهو ما يعكس حكمة إلهية في انسجام العبادة مع فطرة الإنسان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دلالات روحية عميقة

وأشار الأبيدي إلى أن هذا المعنى يتعزز عند استحضار أن الحاج يترك دنياه خلفه، فيطوف حول بيت الله وكأنه يعلن بداية جديدة خالصة لله، لا مكان فيها لأثقال الماضي أو تعلقات النفس. كما لفت إلى أن بعض المعاني الواردة في فضل الحج والعمرة تشير إلى عظيم الأجر لمن خرج قاصدًا بيت الله الحرام بنية صادقة، مؤكدًا أن الأصل في هذه الرحلة هو الإخلاص والتجرد من شواغل الدنيا والناس.

وأكد على أن من أعظم دروس الحج أن الإنسان لا يعتمد على نفسه، بل يتجرد من حوله وقوته، ويستحضر دائمًا قوله تعالى: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، لأن التوفيق كله من عند الله وحده.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي