ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول الحكمة من اختلاف صلاة الجنازة عن صلاة الفريضة في هيئتها، حيث لا أذان فيها ولا إقامة، ولا ركوع ولا سجود. وقد أجابت دار الإفتاء بأن الشرع الشريف استحب الإسراع في الجنازة، وحث على المبادرة في حملها والصلاة عليها ودفنها، ورتب على ذلك أحكامًا تقتضي ضرورة الالتزام بما ورد من نصوص حول هذا الإسراع؛ لذا جاءت صلاة الجنازة على هيئتها المعهودة.
الفرق بين صلاة الجنازة والفريضة
ذكرت دار الإفتاء أن الحكمة من ذلك هي التخفيف في صلاة الجنازة؛ فليس فيها أذان ولا إقامة، ولا ركوع ولا سجود، ولا سجود سهوٍ ولا سجود تلاوةٍ، ولا يُقرأ فيها بعد الفاتحة بشيءٍ على قول من قال بأن قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة؛ كالشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، ومحمد بن مسلمة، وأشهب بن عبد العزيز المالكي، وداود، أو لا يُقرأ فيها بشيء من القرآن أصلًا؛ كما ذهب إليه أبو حنيفة، ومالك في المشهور، والثوري.
هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة؟
أوضحت دار الإفتاء أن صلاة الثلاثة على الجنازة أو أكثر منهم أو أقل صحيح شرعًا؛ لأن الجماعة ليست شرطًا في صحة صلاة الجنازة؛ بل تتحقق صحتها بصلاة واحد فقط، وأن الجماعة فيها مسنونة أو مستحبة؛ نص على ذلك جماهير الفقهاء أرباب المذاهب الفقهية المتبعة.
وحث الشرع الشريف على حضور صلاة الجنازة، ورتب عليها الأجر والثواب، وجعلها من حق المسلم على أخيه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَينِ» متفق عليه.



