استشاري صحة نفسية يحذر: المحتوى الرقمي يشكل سلوك الأطفال بشكل كبير
خبير نفسي: المحتوى الرقمي يشكل سلوك الأطفال بشكل كبير

استشاري صحة نفسية يحذر: سلوك الأطفال اليوم يعتمد بشكل كبير على المحتوى الرقمي

حذر الدكتور نور أسامة، استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك، من تصاعد تأثير ما يُعرف بـ «الأطفال الرقميين» على تشكيل سلوك النشء في العصر الحديث. وأوضح خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن هناك نوعين رئيسيين من الأطفال الرقميين: «رقميون أصليون وُلدوا داخل البيئة الرقمية، وآخرون مهاجرون تعاملوا معها لاحقًا»، مؤكدًا أن هذه المرحلة العمرية تعد الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي سواء كان آمنًا أو غير آمن.

آثار الاعتماد المفرط على الشاشات

أشار أسامة إلى أن الاعتماد المفرط على الشاشات أدى إلى زيادة ملحوظة في عدة مشكلات نفسية وسلوكية لدى الأطفال، منها:

  • تشتت الانتباه وضعف التركيز
  • ارتفاع معدلات القلق وحالات الهلع الليلي
  • انتشار العزلة الاجتماعية
  • اضطرابات القلق بمعدلات أعلى مقارنة بالأجيال السابقة

كما لفت الاستشاري النفسي إلى أن غياب التفاعل الحقيقي والأنشطة الحياتية المباشرة ساهم بشكل كبير في تفاقم هذه الظواهر، محذرًا من أن بعض الدراسات ربطت بين المحتوى الرقمي غير المنضبط ومحاولات الاستقطاب الفكري، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة التي تفتقر إلى الخبرة والنضج الكافي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخاطر الذكاء الاصطناعي والعلاقات البديلة

وتطرق الدكتور نور أسامة إلى مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي كبديل عاطفي للأسرة، قائلاً: «هناك حالات اعتمد فيها الأطفال على الذكاء الاصطناعي كصديق أو مرشد، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية خطيرة في حال غياب التوجيه الأسري».

وشدد على أن غياب الوعي الكافي لدى الأطفال يجعلهم غير قادرين على التمييز بين الواقع والافتراض، مما يزيد من خطورة هذه الظاهرة ويفاقم آثارها السلبية على الصحة النفسية للنشء.

دور الأسرة والمدرسة في المواجهة

أكد استشاري الصحة النفسية أن الحل لا يكمن في منع التكنولوجيا تمامًا، بل في تقنين استخدامها بشكل مدروس، مشيرًا إلى عدة استراتيجيات مهمة:

  1. بناء ثقة الطفل بنفسه وتعزيز تقديره الذاتي
  2. متابعة المحتوى الرقمي الذي يتعرض له الأطفال بشكل منتظم
  3. تنظيم وقت الشاشة ووضع حدود واضحة للاستخدام
  4. إشغال وقت الفراغ بأنشطة حقيقية وتفاعلية
  5. تعزيز الحوار المفتوح داخل الأسرة

ودعا أسامة إلى دور أكبر للمدارس في التوعية بمخاطر المحتوى الرقمي غير المنضبط، وتنمية التفكير النقدي لدى الأطفال، مؤكدًا أن التوجيه الأسري يظل حجر الزاوية في حماية النشء من الآثار السلبية للعالم الرقمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي