جمال شعبان يكشف عن سر تسمية القلب وعلاقته بالرضا والصحة
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن نسبة كبيرة من الأمراض الحديثة، بما في ذلك أمراض المناعة، ومتلازمة القلب المنكسر، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعدم الرضا والتعامل السلبي مع ضغوط الحياة ومجرياتها اليومية.
الرضا وذكر الله: مصدران أساسيان للطمأنينة
وأوضح شعبان خلال تقديمه لبرنامج «حتى يتبين» أن على الإنسان أن يحمد الله على ما هو فيه، مستشهدًا بقوله تعالى: «الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب». وأشار إلى أن ذكر الله يُعد مصدرًا أساسيًا لسكينة النفس وطمأنينة القلب، مما ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة.
وأضاف أن الرضا بما قسمه الله لكل إنسان لا يتعارض مع السعي والاجتهاد، فالمطلوب من الإنسان هو بذل الجهد والاجتهاد في الحياة، أما النتائج فهي بيد الله وحده، مما يساهم في تخفيف التوتر والقلق.
تقلبات القلب وتأثيرها على الصحة الجسدية
كما أشار الدكتور جمال شعبان إلى أن القلب سمي بهذا الاسم لطبيعته المتقلبة، وليس لكونه يقع في منتصف الجسد كما يعتقد البعض. وأكد أن هذه التقلبات المعنوية والعاطفية تنعكس بدورها بشكل مباشر على صحة الإنسان الجسدية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأمراض أو ظهور مشكلات صحية جديدة.
تحذيرات من الإفراط في الطعام وتأثيراته الخطيرة
وحذر شعبان من أن الإفراط في الأكل قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة تستدعي دخول المستشفى، خاصة لمرضى القلب. ولاحظ أن مواسم الإكثار من الطعام، مثل المناسبات والأعياد، تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المرضى بسبب أزمات تصيب الجهاز الهضمي والقلب وسائر أجهزة الجسم.
فوائد رمضان والنصائح الغذائية الهامة
وأوضح أن شهر رمضان يحمل فوائد اجتماعية وصحية ونفسية وإيمانية متعددة، إذ يجتمع أفراد الأسرة على مائدة واحدة وتزداد مظاهر الالتزام الديني. وأكد أن الهدف الأساسي من الصيام هو تحقيق التقوى، وليس تعويض ساعات الصيام بكميات كبيرة من الطعام.
ونصح الدكتور جمال شعبان بمتابعة الوزن قبل رمضان وبعده، موضحًا أن ثبات الوزن أو زيادته قد يدل على عدم الالتزام بالنمط الغذائي الصحي خلال الشهر. وأشار إلى أن بعض الدراسات تفيد بأن استهلاك الطعام والشراب في رمضان قد يفوق باقي شهور العام، ما يستدعي الحذر من الإفراط في تناول الطعام فور أذان المغرب، والتركيز على وجبات متوازنة وصحية.