أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن حج بيت الله الحرام يُعد نفحة ربانية فارقة في حياة المسلم؛ فالإنسان إذا أتم حجه ولم يرفث أو يفسق، يعود من ذنوبه كيوم ولدته أمه. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» متفق عليه.
تغير السلوك بعد الحج
أوضح فضيلة المفتي أن على الحاج أن يكون على قدر منزلة التبجيل والتوقير التي ينظرها الناس إليه لقربه من بيت الله الحرام، وأن تتغير أخلاقه وتتحسن سلوكياته. فقد روي أن من علامات الحج المبرور أن يكون المرء بعد حجه خيرًا منه قبله، كما ذكر الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير".
الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة
بين فضيلته أنه ينبغي على الحاج التعلق بالله وطلب الدار الآخرة بملازمة العمل الصالح. فقد قيل للحسن البصري: ما الحج المبرور؟ قال: "أن ترجع زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة"، بحيث يري الله من نفسه خيرًا، فتظهر عليه أنوار الحج في معاملة خالقه والناس.
علامات قبول الحج
من جانبه، قال الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"، مؤكداً أن الحج رحلة تجدد الحياة وتجدد العهد مع الله. وأضاف أن النبي كان حريصاً على بيان أن جزاء الحج هو الخروج من الذنوب، مشيراً إلى انتشار اعتقاد بين الناس بأن من يأتي من الحج يستجاب الله لدعائه.
الطاقة الإيمانية بعد الطواف
أشار أمين الفتوى إلى أن علماء الطاقة استطاعوا قياس الطاقة الإيمانية، ووجدوا أنها تزداد حول المسلم بعد الطواف، لافتاً إلى أن الله يريد تثبيت الإيمان في قلوبنا بالعلوم الحديثة.



