كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط وثيق بين بعض أنماط النوم غير الصحية وزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، الذي يُعد أحد أكثر الأمراض العصبية شيوعًا بين كبار السن. وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز الأنماط الشائعة في النوم التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض الشيخوخة.
أهمية النوم لصحة الدماغ
وفقًا لنتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia، فإن النوم لأقل من 7 ساعات يوميًا، بالإضافة إلى معاناة الأرق أو الاعتماد على النوم خلال ساعات النهار، قد يرتبط بظهور مؤشرات تدل على تسارع شيخوخة الدماغ وتراجع وظائفه المعرفية. وهذا يسلط الضوء على أهمية الحصول على نوم كافٍ ومنتظم للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.
آثار قلة النوم
لا تقتصر آثار قلة النوم على الشعور بالإرهاق وضعف التركيز في اليوم التالي، بل كشفت الدراسة أن تداعياتها قد تمتد لسنوات طويلة وتترك بصمات أعمق على صحة الدماغ. فقد أشارت الدراسة إلى أن اضطرابات النوم قد ترتبط بتغيرات تدريجية وصامتة في الدماغ، مما قد يزيد من خطر التدهور المعرفي والإصابة بأمراض عصبية مثل ألزهايمر مع التقدم في العمر، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية.
أنماط النوم التي تزيد من خطر الإصابة بالشيخوخة
من بين الأنماط الشائعة التي تزيد من خطر الإصابة بمرض الشيخوخة: النوم لأقل من 7 ساعات أو أكثر من 9 ساعات يوميًا، وكثرة القيلولة خلال النهار، والأرق. ووجد الباحثون في كلية علم النفس وكلية «تسوكرمان» للصحة العامة بجامعة أريزونا أن هذه الأنماط ترتبط بتراكم تلفيات دماغية محددة قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر.
وأوضحت النتائج أن التلفيات التي تم رصدها تُعرف بآفات المادة البيضاء، وهي إصابات دقيقة تتراكم في الدماغ مع التقدم في العمر. ورغم أنها لا تُسبب أعراضًا مباشرة في البداية، فإن ازديادها مع الوقت يرتبط بارتفاع خطر التدهور المعرفي والخرف.



