السهر يهدد المناعة ويضعف العضلات.. استشاري أمراض النوم تحذر من مخاطر قلة النوم
أكدت الدكتورة مها يوسف، استشاري أمراض النوم، أن السهر وقلة النوم لا يؤثران فقط على النشاط اليومي للإنسان، بل يمتد تأثيرهما إلى الجهاز المناعي والصحة العامة بشكل مباشر وخطير. وأشارت خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد" مع الإعلامية حياة مقطوف والإعلامي محمد جوهر، إلى أن النوم الجيد يمثل ركيزة أساسية لتعزيز المناعة والحفاظ على توازن الجسم، محذرة من العواقب الوخيمة للإهمال في هذا الجانب.
دراسة تكشف تأثير الساعة البيولوجية على الصحة
وأضافت الدكتورة مها يوسف أن دراسة أجراها باحثون في جامعة برشلونة أظهرت أن الأمر لا يتعلق بمجرد التفضيل الشخصي بين السهر والاستيقاظ المبكر، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـالساعة البيولوجية لكل فرد. هذه الساعة تحدد أوقات الكفاءة القصوى للجسم، كما تؤثر بشكل كبير على كتلة العضلات وجودتها وقوتها، مما يسلط الضوء على أهمية احترام الإيقاعات الطبيعية للجسم.
مخاطر النمط الزمني المسائي واضطرابات النوم
وأوضحت أن الأشخاص ذوي النمط الزمني المسائي، أي الذين يفضلون السهر، غالبًا ما يواجهون مشكلات صحية متعددة، منها:
- تناول الطعام في أوقات متأخرة، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الهضم وزيادة الوزن.
- معاناة من اضطرابات النوم، مثل الأرق أو النوم المتقطع.
- ممارسة نشاط بدني أقل، مما يساهم في تراجع اللياقة العامة.
هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى خلل في الساعة البيولوجية وانعكاسات سلبية على الصحة، بما في ذلك ضعف المناعة وتدهور صحة العضلات.
الإنسان كائن نهاري والعمل الليلي يقلب النظام الهرموني
وأشارت الدكتورة مها يوسف إلى أن الإنسان بطبيعته "كائن نهاري"، مما يعني أن جسمه مصمم للنشاط خلال النهار والراحة في الليل. وأكدت أن العمل الليلي يقلب النظام الهرموني في الجسم رأسًا على عقب، موضحة أن النوم نهارًا لا يعوض النوم الليلي من حيث الجودة وكمية النوم العميق، مما قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة.
نصائح للعاملين بنظام الورديات
ونصحت من يضطرون للعمل بنظام الورديات باتباع عدة إجراءات لتقليل الآثار السلبية، منها:
- تثبيت مواعيد العمل قدر الإمكان للحفاظ على انتظام الساعة البيولوجية.
- عند تغيير مواعيد العمل، يكون التغيير في اتجاه عقارب الساعة لتقليل الاضطراب والسماح للجسم بالتأقلم تدريجيًا.
- الحصول على قيلولة قصيرة تتراوح بين 10 و15 دقيقة لاستعادة النشاط وتحسين الأداء دون التأثير على النوم الليلي.
ختامًا، شددت الدكتورة مها يوسف على أن الاهتمام بـالنوم الجيد ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية للحفاظ على صحة المناعة والعضلات، داعية الجميع إلى احترام ساعات النوم الطبيعية لتجنب المشكلات الصحية المستقبلية.