جراحة مجهرية دقيقة تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها
جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي ببنها

جراحة مجهرية دقيقة تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها

في إنجاز طبي متميز، نجح فريق قسم جراحة الأطفال بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها، التابع لمحافظة القليوبية، في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لرضيع يبلغ من العمر يومين فقط، كان يعاني من عيب خلقي خطير يتمثل في انسداد مريئي كامل. تمت العملية باستخدام تقنيات المنظار الجراحي الحديثة، دون الحاجة إلى الشق الجراحي التقليدي للصدر، مما يعكس تطورًا كبيرًا في مجال جراحات الأطفال الدقيقة.

تفاصيل العملية الناجحة

كشف الدكتور محمود مسعد، مدير مستشفى الأطفال التخصصي ببنها، أنه تم استقبال الرضيع في حالة طارئة، حيث كان يعاني من انسداد مريئي خلقي معقد. على الفور، تم إجراء العملية من خلال فتحات دقيقة للغاية لا يتجاوز قطرها 3 ملليمترات، مما ساهم بشكل كبير في تقليل المضاعفات المحتملة، وتجنب تشوهات القفص الصدري، وتسريع فترة التعافي بشكل ملحوظ.

وأوضح الدكتور محمود مسعد أن استخدام المنظار الجراحي أتاح رؤية مكبرة وعالية الدقة للأعضاء الحيوية داخل صدر الرضيع، الأمر الذي مكّن الفريق الطبي من إصلاح المريء وإعادة توصيله بدقة متناهية، مع الحفاظ على الأنسجة المحيطة والحساسة. كما تطلبت الحالة بروتوكول تخدير خاصًا يتناسب مع طبيعة حديثي الولادة، لضمان استقرار وظائف القلب والرئتين أثناء الجراحة، وهو ما تم بنجاح كامل دون أي مضاعفات.

النتائج والمتابعة الطبية

عقب انتهاء العملية، تم نقل الطفل إلى قسم الحضانات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومتابعة حالته عن كثب. أظهرت الفحوصات الطبية اللاحقة التئام المريء بشكل سليم وقدرته على الرضاعة بصورة طبيعية، مما سمح له بمغادرة المستشفى بصحة جيدة واستقرار تام. يعكس هذا النجاح مستوى التطور المتقدم الذي تشهده جراحات الأطفال الدقيقة داخل المستشفى، وقدرة الفرق الطبية على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة بأحدث التقنيات الطبية المتاحة.

يذكر أن مستشفى الأطفال التخصصي ببنها يعد من المراكز الرائدة في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة للأطفال، خاصة في مجال الجراحات الدقيقة، مما يساهم في إنقاذ حياة العديد من الحالات الصعبة. هذا الإنجاز يبرز أهمية الاستثمار في التقنيات الطبية الحديثة وتدريب الكوادر الطبية لمواجهة التحديات الصحية في مرحلة الطفولة المبكرة.