أطفال مصر يطالبون بميثاق عربي لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي بالبرلمان العربي للطفل
شارك سفراء المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر بفعالية في الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة للبرلمان العربي للطفل، التي عُقدت في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تم تنظيم هذه الجلسة تحت عنوان "الأمن السيبراني نحو محتوى صديق للأطفال العرب"، حيث مثل مصر وفد مكون من الأطفال: فريدة محمد مجدي، وملك هاني عبدالمعبود، ومحمد ممدوح، وأحمد محمد الصاوي، برفقة الأستاذ علي عبدالعال، مدير عام النشر بالمجلس.
مشاركة دولية لتعزيز حقوق الأطفال
صرحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بأن مشاركة الأطفال في مثل هذه المحافل الدولية تُعد مساهمة حقيقية وفعالة في صياغة رؤى وسياسات أكثر استجابة لاحتياجاتهم. وأكدت أن هذه المشاركة تعزز ثقافة المشاركة الإيجابية وبناء جيل واعٍ قادر على تمثيل وطنه بكفاءة على الساحة الدولية. كما أشارت إلى أن هذا يعكس دور المجلس في دعم وتمكين الأطفال للمشاركة الفعالة في المناقشات الدولية، انطلاقًا من إيمانه بأهمية إشراكهم في القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم، وترسيخًا لحقهم في التعبير والمشاركة الذي كفلته المواثيق الدولية والوطنية.
توصيات الأطفال لحماية الفضاء الرقمي
خلال الجلسة الرئيسية التي عُقدت بالمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، والتي تناولت عددًا من محاور الأمن السيبراني، قدم الأطفال المشاركون توصيات مهمة. قالت الطفلة ملك هاني: "الخطر لم يعد مرئيًا، بل أصبح رسالة خفية ومحتوى يتسلل إلى عقول الأطفال". وأشارت إلى الجهود الرائدة للمجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، مثل مبادرات "أماني دوت كوم" و"واعي و غالي"، لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت. وأوصت بما يلي:
- إطلاق ميثاق عربي لمحتوى صديق للطفل يلتزم به صُنّاع المحتوى والمنصات الرقمية.
- إدراج مادة الأمن الرقمي في مراحل التعليم المختلفة.
- إنشاء منصات دعم نفسي رقمية للأطفال المتضررين من العنف عبر الإنترنت.
- تمكين الأطفال من المشاركة في تصميم سياسات الحماية الرقمية.
وأضاف الطفل أحمد محمد الصاوي: "نحن جيل يعيش في عالم رقمي، حيث الإنترنت مدرسة ومكتبة، لكنه قد يتحول إلى خطر". وأكد على ضرورة تعليم الأطفال أساسيات السلامة الرقمية، مثل عدم مشاركة المعلومات الشخصية وإنشاء كلمات مرور قوية. وأوصى بما يلي:
- تعزيز الوعي بمفاهيم الأمن السيبراني والمواطنة الرقمية بين أطفال العالم العربي.
- إطلاق برنامج "سفراء الأمن السيبراني" لتدريب الأطفال كقادة توعية في مدارسهم ومجتمعاتهم.
- إنشاء منصة عربية لتعزيز وعي الأطفال بالأمن السيبراني ومخاطر التكنولوجيا.
جهود مصرية في حماية الأطفال رقميًا
قالت الطفلة فريدة محمد مجدي: "نحن نناقش أمن الطفل العربي في عالم رقمي بلا حدود، حيث المخاطر تبدأ بالتنمّر وتصل إلى الابتزاز الإلكتروني". وأوضحت أن مصر تعاملت مع هذا الملف كقضية أمن قومي إنساني، من خلال جهود وزارة الاتصالات في الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، وخط نجدة الطفل (16000) التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة. كما أشارت إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعداد قانون ينظّم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. وأوصت بما يلي:
- اعتماد تشريع عربي مُلزم يُجرّم الابتزاز والجرائم السيبرانية ضد الأطفال العرب.
- إنشاء آلية عربية دائمة لرصد وملاحقة الجرائم الرقمية العابرة للحدود.
- إنشاء شبكة عربية موحدة لخطوط نجدة الطفل للتنسيق وحماية الأطفال في الوطن العربي.
وأوضح الطفل محمد ممدوح أن الخطر الحقيقي يكمن في المحتوى غير المنضبط والأفكار غير المراقبة. وأوصى بإنشاء غرف دعم نفسي للأطفال ضحايا الجرائم الإلكترونية، وتطبيق اختبارات نفسية للمتعاملين مع الأطفال على المنصات التعليمية.



