حبس طبيب أسنان شهير بالشيخ زايد بتهمة تشويه وجه أجنبية بسبب إهمال طبي جسيم
قضت محكمة جنح أول الشيخ زايد، اليوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، بحبس طبيب أسنان شهير ويدعى خ. أ، صاحب عيادات أسنان شهيرة بمنطقة الشيخ زايد في محافظة الجيزة، بتهمة التسبب خطأً في إصابة السيدة الإنجليزية أ. ع بأضرار جسيمة نتيجة إهمال طبي جسيم. وقد صدر الحكم بحبس الطبيب لمدة عام مع كفالة قدرها 2000 جنيه، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول المعايير الطبية في مجال طب الأسنان.
تفاصيل القضية والمطالبات التعويضية
كان دفاع المجني عليها، السيدة الإنجليزية أ. ع، قد ادعى في الجلسة السابقة بمبلغ مليون جنيه كتعويض، مطالباً المحكمة بتوقيع أشد العقوبات على الطبيب المتهم. وأكد الدفاع أن الإهمال الطبي الجسيم الذي ارتكبه الطبيب تسبب في تشوه أسنان موكلته، وأصابها بأضرار نفسية وجسدية بالغة، مما يستدعي إنصافها من خلال حكم رادع يردع عن تكرار مثل هذه الممارسات.
مذكرة الدفاع وتفاصيل الإهمال الطبي
ذكرت مذكرة الدفاع أن الطبيب المتهم أجرى تركيبات للفكين العلوي والسفلي دون الالتزام بالبروتوكولات الطبية السليمة، مما أدى إلى مضاعفات شديدة شملت التهابات وعدوى بكتيرية وخلخلة التركيبات وسقوط بعضها. وأضافت المذكرة أن هذه المضاعفات أجبرت المجني عليها على مراجعة أطباء آخرين لتصحيح الوضع، مؤكدةً أن الضرر لم يكن نتيجة مضاعفات طبيعية، بل بسبب إخلال الطبيب بإجراءات وأصول المهنة الطبية.
خلفية القضية وقرار الإحالة
كانت جهات التحقيق بالشيخ زايد قد أمرت بإحالة الطبيب إلى المحاكمة في القضية رقم 1148 لسنة 2025 جنح أول الشيخ زايد، بتهمة التسبب خطأً في إصابة المجني عليها بالإهمال الطبي الجسيم. وجاء في قرار الإحالة الصادر بتاريخ 24 يناير 2026 أن الطبيب المتهم، الذي يمارس مهنته بدائرة قسم أول الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، تسبب في إصابة المجني عليها ناشئة عن إهماله وإخلاله الجسيم بما تفرضه عليه أصول مهنته، وعدم مراعاته للأنظمة والأصول الطبية المتعارف عليها، كما هو مبين في التحقيقات.
تداعيات القضية وأهميتها
تسلط هذه القضية الضوء على أهمية الالتزام بالمعايير الطبية الدقيقة في مجال طب الأسنان، خاصة في عمليات التركيبات الفكية التي تتطلب مهارة عالية واتباع بروتوكولات صارمة. كما تؤكد على ضرورة مساءلة الأطباء في حالات الإهمال التي تؤدي إلى أضرار جسيمة للمرضى، مما يعزز ثقة الجمهور في النظام الصحي. ويأتي هذا الحكم كرسالة قوية للمجتمع الطبي بضرورة الحفاظ على أخلاقيات المهنة وحماية حقوق المرضى.
