حذر الدكتور محمد خيري، أستاذ الصناعات الغذائية بكلية الزراعة بمشتهر جامعة بنها، من خطورة إضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم إلى عصير القصب بطرق غير قانونية، بهدف تحسين مظهره وإخفاء التغيرات الطبيعية الناتجة عن الأكسدة. جاء ذلك عقب ضبط كميات كبيرة من عصير القصب المغشوش خلال حملات رقابية.
أهمية عصير القصب الغذائية
أوضح الدكتور محمد خيري، في لقاء خاص، أن عصير القصب يُعد من المشروبات الغذائية المهمة والشعبية لدى المصريين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وقدرته على إمداد الجسم بالطاقة، فضلاً عن كونه مشروباً اقتصادياً يمثل جزءاً من الثقافة الغذائية للمستهلك المصري.
التغيرات الطبيعية في عصير القصب
أشار خيري إلى أن عصير القصب يحتوي بطبيعته على مجموعة من الإنزيمات المؤكسدة التي تتفاعل مع الأكسجين الموجود في الهواء، مما يؤدي إلى تغير لونه تدريجياً من الأصفر الذهبي أو الأخضر المائل للصفرة إلى اللون البني الداكن مع مرور الوقت، وهي عملية طبيعية لا تعني فساد المنتج.
ممارسات غير صحية من بعض الباعة
أضاف أن بعض الباعة الجائلين الذين يفتقرون إلى الاشتراطات الصحية السليمة ووسائل الحفظ المناسبة، مثل الثلاجات أو المبردات، يلجأون إلى استخدام مواد كيميائية لتحسين المظهر العام للعصير وإكسابه لوناً أكثر جاذبية، ومن بينها مادة ثاني أكسيد التيتانيوم.
مخاطر ثاني أكسيد التيتانيوم
أكد أن ثاني أكسيد التيتانيوم مادة ملونة ومبيضة تدخل في العديد من الصناعات الغذائية وغير الغذائية، وأن استخدامها في الأغذية يخضع لضوابط محددة وفق المواصفة القياسية المصرية رقم 1422 لسنة 2006، وبجرعات مسموح بها قانوناً. إلا أن تجاوز الحدود المقررة قد ينعكس سلباً على صحة الإنسان.
استخدامات التيتانيوم في الصناعات الغذائية
أوضح أن المادة تدخل في تصنيع بعض المنتجات الغذائية مثل الحلاوة الطحينية ومبيضات القهوة وبعض المخبوزات، كما تستخدم في صناعات أخرى كمستحضرات التجميل والدهانات. وشدد على ضرورة إحكام الرقابة على الأغذية المتداولة بالأسواق والتأكد من التزام المنتجين والباعة بالممارسات الصحية السليمة حفاظاً على صحة المواطنين.



