أكد الدكتور أحمد محمد الصعيدي، أخصائي القلب والأوعية الدموية، أن الشعور بالنهجان أثناء الكلام أو خلال المكالمات الهاتفية الطويلة يعد من الأعراض التي تثير قلق الكثيرين، إلا أنه لا يمكن اعتباره دليلاً قاطعاً على وجود مشكلة في القلب دون إجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
أسباب النهجان وضيق التنفس
أوضح الصعيدي في فيديو توعوي لوزارة الصحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن ضيق التنفس أو النهجان ينتج عن أسباب متعددة، بعضها مرتبط بالقلب، والبعض الآخر يتعلق بأجهزة أخرى في الجسم. ومن بين الأسباب الشائعة:
- ضعف اللياقة البدنية وقلة النشاط الحركي، حيث يؤدي المجهود البسيط أحياناً إلى الشعور بالإرهاق وصعوبة التنفس.
- مشكلات الجهاز التنفسي مثل الالتهابات المزمنة أو أمراض الرئة المختلفة.
- فقر الدم (الأنيميا) من الأسباب المهمة، إذ يؤدي انخفاض نسبة الهيموجلوبين إلى تقليل كمية الأكسجين التي تصل إلى أنسجة الجسم، مما يجعل المريض يشعر بالتعب وضيق التنفس حتى أثناء الأنشطة اليومية البسيطة أو الحديث لفترات طويلة.
وأشار إلى أن بعض أمراض القلب تكون وراء هذه الشكوى، مثل ضعف عضلة القلب، أو تضخم عضلة القلب، أو ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، وهي حالات قد تؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة إلى مختلف أعضاء الجسم.
التشخيص السليم يبدأ بإجراء تقييم طبي شامل
شدد الصعيدي على أن التشخيص السليم يبدأ بإجراء تقييم طبي شامل يتضمن أخذ التاريخ المرضي للمريض، وإجراء تحليل صورة دم كاملة للكشف عن وجود أنيميا، بالإضافة إلى أشعة على الصدر لتقييم حالة الرئتين والجهاز التنفسي، وقد يحتاج الأمر أيضاً إلى إجراء رسم قلب أو موجات صوتية على القلب للتأكد من سلامة عضلة القلب ووظائفها.
ونصح بضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار النهجان أو تكراره بشكل ملحوظ، خاصة إذا كان مصحوباً بأعراض أخرى مثل ألم الصدر أو الدوخة أو تورم الساقين، مؤكداً أن التشخيص المبكر يساعد في تحديد السبب الحقيقي ووضع خطة العلاج المناسبة قبل حدوث أي مضاعفات.



