السلاحف البحرية: حراس التوازن البيئي تحت الماء
أكد الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس، أن السلاحف البحرية تُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي داخل البحار والمحيطات. وأشار إلى أن كل كائن حي في الطبيعة يؤدي وظيفة حيوية في النظام البيئي، حتى وإن لم تكن هذه الوظيفة واضحة للعيان.
دور حيوي في حماية النظم البيئية البحرية
أوضح سمعان، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، أن السلاحف البحرية تساهم في الحفاظ على صحة المروج البحرية عن طريق الحد من نموها المفرط. كما تتغذى على الإسفنج البحري الذي قد يلحق الضرر بالشعاب المرجانية، مما يساعد في حماية هذه الشعاب ودعم التنوع البيولوجي الذي تعتمد عليه السياحة البحرية.
الحد من انتشار قناديل البحر
أضاف أن السلاحف تلعب دورًا مهمًا في تقليل أعداد قناديل البحر على الشواطئ، من خلال تغذيتها عليها، وهو ما ينعكس إيجابًا على التوازن البيئي. كما تساهم في السلسلة الغذائية البحرية، مما يدعم استدامة الثروة السمكية.
عواقب اختفاء السلاحف البحرية
حذر سمعان من أن غياب السلاحف البحرية قد يؤدي إلى اختلال كبير في النظام البيئي، بما في ذلك تراجع أعداد بعض الأسماك، وتدهور الشعاب المرجانية، وانخفاض الإنتاج السمكي، وهو ما ينعكس سلبًا على النشاط السياحي والاقتصادي في المناطق الساحلية.
التهديد الأكبر: التلوث البلاستيكي
وأوضح الدكتور عبد المسيح سمعان أن التلوث البلاستيكي يمثل الخطر الأكبر على السلاحف البحرية، حيث تبتلع الأكياس البلاستيكية ظنًا منها أنها قناديل بحر، مما يؤدي إلى انسداد جهازها الهضمي ووفاتها.



