أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن السلاحف البحرية تعد من أهم عناصر التنوع البيولوجي البحري، حيث تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على توازن النظم البيئية وصحة البحار والمحيطات. وأشارت إلى أن حمايتها تمثل جزءًا أساسيًا من الجهود الوطنية الرامية إلى صون الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
اليوم العالمي للسلاحف البحرية
جاءت تصريحات الوزيرة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلاحف البحرية، الذي يوافق 16 يونيو من كل عام، ويهدف إلى رفع الوعي بأهمية السلاحف البحرية والتحديات التي تواجهها على مستوى العالم.
وأوضحت الوزيرة أن السلاحف البحرية تُعرف بأنها "مهندسات النظم البيئية البحرية"، نظرًا لدورها المهم في الحفاظ على مروج الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية، والتي تعتبر موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية، وتسهم في دعم الثروة السمكية والحفاظ على التوازن البيئي للبحار والمحيطات.
التهديدات التي تواجه السلاحف البحرية
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن السلاحف البحرية تواجه العديد من التهديدات، من بينها التلوث بالمخلفات البلاستيكية، والصيد العرضي في معدات الصيد، وفقدان مواقع التعشيش، والتأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية. وأضافت أن معظم أنواع السلاحف البحرية مصنفة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض أو المعرضة لخطر الانقراض، وفقًا لتقييمات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
جهود مصر في حماية السلاحف البحرية
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية السلاحف البحرية، من خلال منظومة متكاملة للحفاظ على التنوع البيولوجي، خاصة داخل المحميات الطبيعية البحرية بمنطقة البحر الأحمر، التي تمثل موائل مهمة للتغذية والتعشيش للعديد من أنواع السلاحف البحرية.
وأكدت أن التشريعات البيئية المصرية تحظر صيد السلاحف البحرية أو الاتجار بها أو بيع أجزائها، كما يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم الأنشطة السياحية والبحرية بما يضمن عدم الإضرار بمناطق وجودها أو التأثير على موائلها الطبيعية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج للرصد والمتابعة والتوعية البيئية بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.
دعوة للمشاركة المجتمعية
ودعت الوزيرة المواطنين ورواد الشواطئ والعاملين بالأنشطة البحرية إلى المساهمة في حماية السلاحف البحرية، من خلال الحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، والتخلص الآمن من المخلفات، والإبلاغ عن أي حالات إصابة أو نفوق أو تعديات على موائلها الطبيعية.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن حماية السلاحف البحرية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين، لضمان الحفاظ على هذه الكائنات البحرية الفريدة ودعم استدامة النظم البيئية البحرية للأجيال الحالية والمستقبلية.



