كشفت دراسات حديثة النقاب عن تأثير تناول البيض يومياً على صحة القلب ومستويات الكوليسترول الضار، حيث أكدت أن تناوله لا يرفع الكوليسترول الضار لدى معظم الأشخاص، مما يعيد الجدل حول تأثيره على القلب وقيمته الغذائية.
البيض والكوليسترول: حقائق جديدة
بحسب خبراء التغذية، تحتوي البيضة الواحدة على نحو 180 إلى 200 ملليغرام من الكوليسترول، إلا أن الكوليسترول الغذائي لم يعد يُعد العامل الرئيسي في رفع نسبته في الدم، مقارنة بالدهون المشبعة. وتشير أبحاث واسعة إلى أن تناول البيض باعتدال، من مرة إلى عدة مرات أسبوعياً، قد لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، بل قد يكون جزءاً من نظام غذائي صحي عند دمجه مع أطعمة متوازنة.
القيمة الغذائية للبيض
يتميز البيض بغناه بالبروتين عالي الجودة، بالإضافة إلى عناصر مهمة مثل فيتامينات B12 وA وD وE، ومعادن مثل الحديد والسيلينيوم والكولين، إلى جانب مضادات الأكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين المفيدة لصحة العين. وتوضح البيانات الغذائية أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 70 سعرة حرارية و4.8 غرام من الدهون، بينها كمية محدودة من الدهون المشبعة، مما يجعل تأثيرها على الصحة القلبية أقل من مصادر غذائية أخرى غنية بالدهون.
طريقة التحضير تؤثر على الفوائد
في المقابل، يحذر خبراء من أن طريقة تحضير البيض تلعب دوراً مهماً، إذ إن القلي بالزبدة أو إضافة الجبن والكريمة قد يرفع كمية الدهون المشبعة، بينما يظل السلق أو الطهي بالبخار الخيار الصحي الأفضل. كما ينصح مختصون بضرورة تنويع النظام الغذائي وعدم الاعتماد على البيض وحده، مع إمكانية دمجه مع الخضراوات والحبوب الكاملة لتعزيز الفائدة الصحية.
توصيات خاصة لبعض الفئات
ويؤكد خبراء أن البيض آمن لمعظم البالغين، لكن بعض الفئات مثل مرضى القلب أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول قد يحتاجون إلى استهلاك أكثر اعتدالاً وفق الحالة الصحية. وبشكل عام، يمكن للبيض أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن يساهم في تعزيز الصحة العامة.



