نباح الكلاب قبل الزلازل والكوارث.. حقيقة يكشفها الذكاء الاصطناعي
نجح فريق من الباحثين الهنود في تطوير نهج علمي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الحيوانات قبل وقوع الزلازل، في محاولة لتحويل الملاحظات المتداولة منذ سنوات حول استشعار الحيوانات للكوارث الطبيعية إلى أداة إنذار مبكر يمكن الاستفادة منها عمليًا.
وتشير الدراسة إلى أن بعض الحيوانات، وعلى رأسها الكلاب، قد تُظهر تغيرات واضحة في سلوكها قبل وقوع الزلزال بفترة تتراوح بين 10 و20 دقيقة. لطالما تحدثت روايات شعبية عن قدرة الحيوانات على الإحساس بالزلازل قبل حدوثها، إلا أن المجتمع العلمي تعامل بحذر مع هذه الادعاءات لعدم وجود تفسير علمي واضح لها.
ومع تطور الأبحاث، اتجه العلماء إلى تفسير الظاهرة على أساس قدرة الحيوانات على التقاط الموجات الأولية الضعيفة التي تسبق الهزات الرئيسية، وهي موجات لا يشعر بها الإنسان عادة لكنها قد تكون كافية لإثارة استجابة لدى بعض الكائنات الحية.
ويوضح الباحثون أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل أنماط سلوك الحيوانات بدقة عالية، مما يسمح بالتمييز بين السلوك الطبيعي والسلوك الناتج عن اقتراب زلزال. وقد تم تدريب النموذج على بيانات سلوكية مسجلة للكلاب قبل وقوع زلازل سابقة، مما أظهر دقة تنبؤية مشجعة.
وتأتي هذه الدراسة في إطار جهود عالمية لتطوير أنظمة إنذار مبكر للزلازل، حيث يمكن دمج مراقبة سلوك الحيوانات مع الشبكات الزلزالية التقليدية لتحسين سرعة ودقة التحذيرات. ويأمل الفريق الهندي في توسيع نطاق الدراسة ليشمل حيوانات أخرى مثل الفيلة والطيور، والتي وردت عنها تقارير مماثلة.



