معهد الكلى يحذر من مخاطر الإجهاد وقلة السوائل على مرضى حصوات الكلى في رمضان
يمثل شهر رمضان تحدياً صحياً كبيراً لمرضى حصوات الكلى، حيث تؤدي ساعات الصيام الطويلة وقلة تناول السوائل إلى زيادة تركيز الأملاح في البول، مما يفاقم من تكون الحصوات أو يسبب نوبات ألم حادة ومفاجئة. في ظل هذه الظروف، تصبح الوقاية والالتزام بالتعليمات الطبية أمراً لا غنى عنه، حيث يشكل اتباع أوامر الأطباء والانتظام في تناول الأدوية الموصوفة خط الدفاع الأول لتجنب المضاعفات والحفاظ على استقرار الحالة الصحية.
التوقف المفاجئ عن الأدوية يسبب أضراراً كبيرة
أكد الدكتور عمرو محمد منير الصوفي، رئيس قسم المسالك بالمعهد القومي للكلى، أن علاج أمراض الحصوات يعتمد أساساً على شرب الماء، والمضادات الحيوية، ومضادات الالتهابات. وأضاف أن الالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها ضروري، لأن التوقف المفاجئ عن تناولها قد يسبب أضراراً كبيرة. كما أوضح أن قرار صيام المريض من عدمه يرجع إلى الطبيب، الذي يحدد إذا كان الصيام يشكل ضرراً صحياً، حيث أن الضرورات تبيح المحظورات، ويجب على المريض الالتزام بأوامر الطبيب والإفطار إذا لزم الأمر.
نصائح هامة لمرضى حصوات الكلى خلال رمضان
نصح الدكتور عمرو مرضى حصوات الكلى بضرورة الإكثار من السوائل، وتعويض وقت الصيام بشرب الكثير من الماء في الفترة من بعد المغرب وقبل الفجر، بشكل منتظم ومنظم. كما حذر من الإجهاد العضلي خلال ساعات الصيام، لأنه يسبب فقدان السوائل عبر العرق، مما يؤدي إلى الجفاف ويزيد فرص تكوين الحصوات. وأكد أنه إذا كان الصيام يتسبب في ارتفاع نسب البروتين أو الكرياتينين، أو أرقام وظائف الكلى، فيجب التوقف عن الصيام فوراً.
وتبرز أهمية الوعي الصحي لمرضى حصوات الكلى خلال شهر رمضان، لضمان صيام آمن لا يعرضهم لمخاطر يمكن تفاديها بالالتزام والانضباط العلاجي. يجب على المرضى استشارة أطبائهم قبل الصيام، واتباع النصائح الطبية بدقة لتجنب أي مضاعفات صحية.
