شاركت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، في ورشة العمل التي نظمتها وزارة الصحة والسكان للتوعية المجتمعية بأهمية مهنة القبالة. وقد انطلقت الورشة برئاسة الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، وبحضور الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، وعدد من القيادات الصحية والتمريضية.
تطوير مهنة القبالة
خلال فعاليات الورشة، استعرضت الدكتورة كوثر محمود الإجراءات القانونية وتسجيل القبالة في مصر، مؤكدة أهمية تطوير هذه المهنة باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، ودعم جهود الدولة في تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والصحة الإنجابية.
وأكدت نقيب التمريض أن الاهتمام بتأهيل القابلات وتطوير مهاراتهن المهنية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الصحية الراهنة، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات الولادات القيصرية، إلى جانب التوسع الكبير في المبادرات الرئاسية الصحية مثل مبادرة "100 مليون صحة" و"حياة كريمة" ومبادرات دعم صحة الأم والطفل، والتي تتطلب كوادر مؤهلة قادرة على تقديم خدمات صحية متكاملة وفق أحدث المعايير العلمية.
أهداف تطوير القبالة
أوضحت الدكتورة كوثر محمود أن تطوير منظومة القبالة يهدف إلى دعم برامج صحة الأم والطفل المستدامة، وتعزيز خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، والمساهمة في بناء قدرات الكوادر التمريضية العاملة في هذا المجال الحيوي، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستعرضت أبرز محاور استراتيجية تطوير القبالة في مصر، والتي تستهدف تحديد الفجوات بين الوضع الحالي للممارسة المهنية والمستوى المأمول، ووضع أولويات استراتيجية لتطوير التعليم والممارسة والبحث العلمي في مجال القبالة، بالإضافة إلى تنفيذ خطة متكاملة لتطوير المهنة خلال السنوات المقبلة.
التعليم والتدريب في القبالة
تناولت نقيب التمريض مستويات التعليم والتدريب الخاصة بالقبالة، مشيرة إلى أهمية التوسع في البرامج التدريبية المتخصصة بما يتوافق مع توصيات منظمة الصحة العالمية، ودعم البرامج الأكاديمية بكليات التمريض والمعاهد الفنية الصحية، وتعزيز دور البورد المصري للتمريض والقبالة في إعداد كوادر مؤهلة وفق أحدث المعايير المهنية.
الإطار القانوني لمهنة القبالة
خلال ورشة العمل، استعرضت الدكتورة كوثر محمود الإطار القانوني المنظم لممارسة مهنة التوليد والقبالة في مصر، موضحة أن القابلة تؤدي دوراً مهماً في متابعة الحوامل وتقديم الرعاية الصحية لهن، بدءاً من تسجيل التاريخ الصحي وإجراء الفحوصات الأساسية ومتابعة المؤشرات الحيوية، مروراً بالتثقيف الصحي وتقديم المشورة المتعلقة بالحمل والرضاعة الطبيعية وتنظيم الأسرة، وصولاً إلى متابعة الولادات الطبيعية ورعاية الأم والطفل بعد الولادة.
وأكدت أن الممارسة المهنية للقبالة تخضع لضوابط واضحة تضمن سلامة الأم والطفل، وأن القابلة تقوم بدور التواصل الجيد مع الأطباء في التعامل مع حالات الحمل عالية الخطورة والتدخلات الجراحية، لضمان تحسن الحالات التي تستدعي رعاية طبية متخصصة.
كما أكدت أن القوانين المنظمة للمهنة تحظر ممارسة القبالة دون ترخيص رسمي أو وصف أدوية خارج نطاق الصلاحيات المحددة، مشيرة إلى أن مخالفة الضوابط القانونية والمهنية المعتمدة قد تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية والعقوبات المقررة وفقاً للقانون.
دعم أهداف الدولة
أكدت الدكتورة كوثر محمود أن تطوير مهنة القبالة يمثل أحد المحاور المهمة لدعم أهداف الدولة في خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال، وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمرأة المصرية، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية الصحية المستدامة.
وفي ختام مشاركتها، وجهت نقيب عام التمريض الشكر والتقدير إلى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، على جهودهما المستمرة لدعم وتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدة أهمية استمرار التعاون بين جميع الجهات المعنية لتعزيز دور القبالة وتطوير الممارسة المهنية في مصر.



