فيروس الإيبولا: الأعراض، طرق الانتقال، الوقاية وأحدث اللقاحات
الإيبولا: الأعراض والوقاية وأحدث اللقاحات

يعد فيروس الإيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، نظرًا لقدرته على التسبب في حمى نزفية حادة تؤدي إلى فشل الأعضاء والوفاة في نحو 50% من الحالات المصابة. ورغم أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، فإن سرعة انتشاره من خلال التلامس المباشر مع سوائل الجسم تجعله مصدر قلق دائم للمنظومات الصحية حول العالم، خاصة مع تكرار موجات التفشي في بعض الدول الأفريقية. ومع التطورات العلمية المستمرة، تتواصل الجهود الدولية لتطوير لقاحات وعلاجات أكثر فاعلية للحد من خطر المرض والسيطرة على انتشاره. ينتمي فيروس الإيبولا إلى جنس «أورثوإيبولافيروس» (Orthoebolavirus)، ويشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا يتطلب الوعي بطرق انتشاره وكيفية الوقاية منه. في هذه السطور، نستعرض كل ما تريد معرفته عن مرض الإيبولا، بداية من الأعراض وحتى محاولات الوصول للقاح، نقلًا عن منظمة الصحة العالمية.

كيف ينتقل فيروس الإيبولا؟

لا ينتشر فيروس الإيبولا عبر الهواء مثل نزلات البرد أو كوفيد-19، بل يتطلب اتصالًا مباشرًا، على النحو التالي:

الحيوانات

يعتقد أن خفافيش الفاكهة هي المضيف الطبيعي للفيروس، وينتقل المرض إلى البشر من خلال المخالطة الوثيقة لدماء أو إفرازات الحيوانات المصابة أو النافقة في الغابات المطيرة، مثل الشمبانزي، والغوريلا، والقردة، وظباء الغابات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الانتقال بين البشر

ينتقل الفيروس من شخص لآخر عبر الجروح القطعية أو الأغشية المخاطية، نتيجة الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو جثث المتوفين بسبب المرض (مثل اللعاب، العرق، القيء، البراز)، والأسطح والأدوات الملوثة بهذه السوائل مثل الملابس أو أغطية الأسرة والإبر.

أعراض فيروس الإيبولا

تتراوح فترة حضانة فيروس الإيبولا (المدة بين التقاط العدوى وظهور الأعراض) من يومين إلى 21 يومًا، وتظهر الأعراض بشكل مفاجئ وتتطور على مراحل:

الأعراض الأولية (المبكرة)

  • حمى مفاجئة وتعب شديد.
  • آلام في العضلات والمفاصل.
  • صداع حاد والتهاب في الحلق.

الأعراض المتقدمة

  • قيء وإسهال شديد مع آلام في البطن.
  • طفح جلدي.
  • تدهور وظائف الكبد والكلى.

الأعراض العصبية والنزفية

  • النزيف: يحدث نزف داخلي وخارجي في المراحل المتأخرة (مثل نزيف اللثة، الأنف، المهبل، أو ظهور دم في القيء والبراز)، بالإضافة إلى النزيف في مواضع حقن الإبر.
  • الجهاز العصبي: يؤثر الفيروس على الدماغ مسببًا الارتباك، التهيج، والعدوانية.

5 خطوات ذهبية للوقاية من الإيبولا وحماية نفسك

أوضحت الدكتورة كاثرين أورايلي، المديرة الطبية في منظمة International SOS للاستجابة للطوارئ، أن التفشي الحالي في وسط أفريقيا، خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أوغندا، وجنوب السودان، يمكن السيطرة على خطره باتباع 5 توصيات رئيسية:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. متابعة التطورات الصحية: مراقبة أخبار انتشار الفيروس بدقة في الدول المتأثرة.
  2. تجنب السفر غير الضروري: الابتعاد عن المناطق والبؤر النشطة للمرض، وتجنب السفر تمامًا في حال شعورك بالمرض لتفادي الحجر الصحي.
  3. تجنب الطقوس الجنائزية الخطرة: عدم المشاركة في مراسم الدفن التقليدية في مناطق التفشي، حيث يشكل لمس أو غسل جثامين الموتى خطرًا.
  4. الابتعاد عن المستشفيات الموبوءة: تجنب زيارة المرافق الطبية التي تعالج حالات الإيبولا المشتبه بها في المناطق المتضررة.
  5. منع المخالطة: الابتعاد تمامًا عن المرضى وسوائل أجسامهم، وعدم لمس أغراضهم الشخصية كالملابس والمفروشات.

ما الفرق بين فيروس الإيبولا وكوفيد-19؟

أشارت الدكتورة كاثرين إلى أن الإيبولا يمثل تهديدًا أقل مقارنة بكورونا، والسبب يعود إلى آلية الانتشار، فالفيروس لا ينتقل عبر الهواء، بل يجب حدوث تلامس مباشر مع دماء أو سوائل جسم الشخص المصاب الذي تظهر عليه الأعراض، على عكس الكورونا المنتقل عبر الهواء أو السعال. وتعتمد الرعاية الحالية على تخفيف الأعراض ودعم وظائف الجسم بالسوائل والأكسجين، لكن اللقاحات الجديدة وتقنية mRNA تبشر بحماية وسيطرة أقوى مستقبلًا.

لقاحات جديدة لمواجهة سلالات الإيبولا الفتاكة

تواجه منظومة الصحة العالمية تحديًا كبيرًا، خاصة أن الأسلحة الحالية ضد الإيبولا محدودة، حيث توجد لقاحات مرخصة تستهدف سلالة واحدة فقط وهي (إيبولا زائير). ومع ذلك، يحمل المستقبل القريب أملًا جديدًا، إذ نجح علماء من الصين مؤخرًا في تطوير لقاح جديد يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA). ويتميز هذا اللقاح بقدرته على توفير حماية طويلة الأمد ضد سلالات متعددة وفتاكة من الفيروس، بما في ذلك سلالة «بونديبوجيو» المسؤولة عن التفشيات الأخيرة في أوغندا والكونغو الديمقراطية، مما يشكل خطوة واعدة لحصار هذا المرض نهائيًا.