حكم التفات الأم إلى طفلها أثناء الصلاة
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى توضح فيها حكم التفات الأم إلى طفلها الصغير أثناء أداء الصلاة، وذلك ردًا على استفسار ورد إليها حول هذا الموضوع. وأكدت الدار أن الخشوع في الصلاة أمر مستحب، لكن إذا احتاجت الأم إلى متابعة طفلها بالنظر أو بالالتفات اليسير بوجهها دون التحول عن جهة القبلة، خشية الضرر عليه، فلا حرج عليها، ولا يؤثر ذلك في صحة صلاتها، ما لم يصل الالتفات إلى حد استدبار القبلة.
الالتفات في الصلاة بين المذاهب الأربعة
أوضحت دار الإفتاء أن الالتفات بالعنق يمينًا أو يسارًا دون ضرورة يُعد مكروهًا، لكنه لا يُبطل الصلاة وفقًا للفقه الإسلامي المعمول به. أما التحول بالصدر عن القبلة، ففيه تفصيل بين المذاهب:
- المالكية: يرون أن تحول المصلي عن القبلة بوجهه أو صدره لا يبطل الصلاة، طالما لم تتحول قدماه بالكامل عن اتجاه القبلة.
- الحنابلة: يرون أن الصلاة لا تبطل إلا إذا تحول المصلي بكامل جسده عن القبلة.
- الحنفية: يفرقون بين المضطر وغيره؛ فإذا تحول صدره عن القبلة مضطرًا فلا تبطل صلاته إلا إذا استمر على ذلك لمدة تعادل ركنًا من أركان الصلاة. أما إذا كان التحول بغير عذر وباختياره فالصلاة تبطل سواء كان التحرك بسيطًا أو كثيرًا.
- الشافعية: يرون أن تحول المصلي بصدره يمينًا أو يسارًا عن القبلة يبطل الصلاة مباشرة، حتى لو كان ذلك بفعل شخص آخر قهرًا، إلا إذا عاد المصلي إلى القبلة سريعًا. أما إذا كان التحول بسبب جهل أو نسيان وعاد فورًا، فلا تبطل الصلاة.
ضرورة الخشوع في الصلاة
اختتمت دار الإفتاء توضيحها بالتأكيد على ضرورة التزام الإمام والمصلين بالسكون والخشوع أثناء الصلاة، لأن كثرة الحركة والالتفات قد تذهب بالخشوع، وهو روح الصلاة ولبها الأساسي. وأكدت أن من واجب الإمام أن يحرص على إقامة الصلاة بما يليق بمقامها، لتجنب التشويش على المأمومين وحفاظًا على صحة الصلاة للجميع.



