أصدر صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بياناً عاجلاً يعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء ما تم تداوله في أحد البرامج الإعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات تزعم عدم وجود شخص يُدعى "مدمن حشيش"، وذلك بدعوى أن هذا المخدر لا يؤدي إلى الاعتمادية، وأن الحشيش المتداول في مصر قد خُففت أضراره بسبب خلطه بمواد أخرى تقلل من مخاطره، بالإضافة إلى المطالبة بتخفيف عقوبة الاتجار فيه.
تصريحات مضللة تهدد الشباب
وأكد الصندوق أن مثل هذه التصريحات تسهم في نشر أفكار خاطئة تشجع المراهقين والشباب على تجربة المخدر باعتباره آمناً، مما يفتح الباب أمام التجربة والإدمان. وأوضح أن مخدر الحشيش يحتوي على مواد تسبب الهلاوس والضلالات، كما يؤدي تعاطيه إلى تليف الرئة، الإصابة بالربو، انخفاض ضغط الدم، احمرار دائم في العين، ضمور خلايا المخ، فقدان الشهية، ضعف القدرة الجنسية، الاكتئاب، القلق، قلة النوم، اضطرابات سلوكية، ضعف التركيز، بالإضافة إلى خلل في إدراك المسافات والزمن.
إحصاءات صادمة عن الإدمان
وكشف الصندوق أن 50% من المترددين على العلاج سنوياً يتعاطون مخدر الحشيش، وهو دليل قاطع على أنه يسبب الإدمان، خاصة الاعتمادية النفسية. كما أشار إلى أن الدراسات العلمية أثبتت بشكل قطعي ارتباط تعاطي الحشيش بارتكاب الجرائم.
وأضاف الصندوق أنه في ظل الجهود الوطنية لرفع وعي الفئات المختلفة بمخاطر المخدرات وحماية الشباب من الإدمان، تظهر بعض التصريحات غير المسؤولة التي تنفي أضرار الحشيش، في الوقت الذي تؤكد فيه الأمم المتحدة أن السائقين تحت تأثير الحشيش تزداد احتمالية تسببهم في الحوادث بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهم. كما أن 50% من المتقدمين للعلاج عبر الخط الساخن "16023" كانوا متعاطين للحشيش، مما يؤكد الأضرار الجسيمة التي يسببها على الصحة الجسدية والنفسية.
التنسيق لمواجهة التصريحات الهدامة
وأوضح الصندوق أنه ينسق حالياً مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للتصدي لهذه التصريحات الهدامة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعمل ضد جهود الدولة في تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان.



