هل الإفرازات الصفراء بعد الحيض توجب إعادة الغسل؟ أمين الفتوى يجيب
الإفرازات الصفراء بعد الحيض.. هل توجب إعادة الغسل؟

أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول حكم الإفرازات الصفراء التي تنزل بعد الاغتسال من الحيض، وهل تستوجب إعادة الغسل أم لا. وأوضح أن الحكم في هذه المسألة يعتمد بشكل أساسي على توقيت نزول هذه الإفرازات ومدى ارتباطها بأيام الحيض.

الإفرازات المتصلة بالحيض

أوضح أمين الفتوى أن الإفرازات الصفراء إذا كانت متصلة بأيام الحيض، ولم تتحقق الطهارة الكاملة بعد انقطاع الدم، سواء بظهور الجفاف التام أو القصة البيضاء، فإنها تُلحق بالحيض وتُعامل معاملته من حيث الأحكام الشرعية. وفي هذه الحالة، لا تصح الطهارة ولا الغسل حتى تنقطع هذه الإفرازات تمامًا.

الإفرازات بعد الطهارة

أشار الشيخ إبراهيم عبد السلام إلى أنه إذا مرت فترة من الطهر بعد انتهاء الحيض، مثل أن تمر يومان أو ثلاثة أيام أو أكثر مع تحقق علامات الطهارة، ثم ظهرت هذه الإفرازات الصفراء، فإنها لا تُعد من الحيض ولا علاقة لها به. وبالتالي، لا يجب إعادة الغسل، وتكتفي المرأة بالوضوء فقط لكل صلاة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الفرق بين المرأة ذات العادة والمتحيرة

أضاف أمين الفتوى أن الفقهاء يفرقون بين المرأة التي تعرف عادة حيضها بوضوح، وبين المرأة المتحيرة التي لا تستطيع تحديد بداية الحيض ونهايته بدقة. وأوضح أن المعتمد في الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن أقصى مدة للحيض هي عشرة أيام.

حكم استمرار الإفرازات

أكد الشيخ أنه في حال استمرار الإفرازات ضمن مدة الحيض (حتى عشرة أيام كحد أقصى)، فإنها تُعامل على أنها حيض، وتمتنع المرأة عن الصلاة والصيام، ولا يحل لزوجها جماعها. أما إذا تجاوزت هذه المدة، فإنها تُعد استحاضة، ولا تُعد حيضًا، ويكون الحكم فيها وجوب الصلاة والصيام مع الوضوء فقط لكل صلاة، دون حاجة إلى غسل.

واختتم أمين الفتوى تصريحه بالإشارة إلى أن هذه الأحكام تهدف إلى رفع الحرج والتيسير على المرأة في عباداتها، مع بيان الفروق الفقهية الدقيقة بين الحيض والاستحاضة والطهر، حتى تتمكن المرأة من أداء عبادتها على وجه صحيح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي