الغسيل الكلوي من الإجراءات الضرورية لمرضى الفشل الكلوي للحفاظ على حياتهم، إذ يحميهم من مضاعفات خطيرة. والفشل الكلوي يعني أن الكلى أصبحت غير قادرة على تنقية الدم من السموم وطردها خارج الجسم، لذا يعد الغسيل الكلوي حتمياً لتفادي المضاعفات.
هل يمكن تأخير الغسيل الكلوي؟
أوضح الدكتور أشرف هنداوي، استشاري أمراض الكلى والمسالك البولية، أن بعض حالات مرضى الكلى قد تظل مستقرة لسنوات قبل الحاجة إلى الغسيل، بشرط الالتزام بالعلاج والمتابعة الدقيقة. وأكد أن الأمر يعتمد على عدة عوامل مهمة، منها:
- درجة التليف الموجودة في الكلى
- نسبة الزلال في البول
- التحكم في ضغط الدم والسكر
- الالتزام بالأدوية ونمط الحياة الصحي
عوامل تبطئ تدهور وظائف الكلى
أضاف هنداوي أن هناك عوامل تساعد على إبطاء تدهور وظائف الكلى، منها:
- ضبط ضغط الدم بدقة: في كثير من المرضى يكون الهدف قريباً من 120/80، خاصة مع وجود زلال في البول، وغالباً باستخدام أدوية ACEI أو ARBs تحت إشراف الطبيب.
- التحكم الجيد في السكر: ارتفاع السكر المستمر يسرع تلف الكلى، وفي أغلب المرضى يكون الهدف أن يكون السكر التراكمي أقل من 7%، مع تجنب هبوط السكر الشديد خاصة لدى كبار السن ومرضى القصور المتقدم.
- تقليل الزلال في البول: الزلال ليس مجرد عرض، بل علامة على استمرار تلف الوحدات الكلوية، والهدف غالباً أن يكون أقل من 30 أو تقليل النسبة قدر الإمكان مقارنة بالبداية.
- استخدام الأدوية الحديثة المناسبة لبعض المرضى.
- تجنب المسكنات العشوائية ومضادات الالتهاب، لأنها قد تؤدي إلى تدهور مفاجئ في وظائف الكلى.
- علاج الأنيميا والحموضة وارتفاع الفوسفور، لأن اضطراب هذه العوامل يؤثر على القلب والعظام ويزيد سرعة تقدم المرض.
وتابع أن ارتفاع الكرياتينين وحده لا يعني أن المريض يحتاج غسيلاً كلوياً فوراً، لأن قرار الغسيل يعتمد أيضاً على الأعراض، مثل:
- ارتفاع البوتاسيوم
- الحموضة
- احتباس السوائل
- سوء التغذية
- تأثر القلب أو التنفس
ولهذا قد يصل بعض المرضى إلى مراحل متقدمة من القصور الكلوي، ومع ذلك يظلون مستقرين لفترة جيدة بدون غسيل مع المتابعة الدقيقة والالتزام بالعلاج.



